هاني حمد يكتب … ليه لأ .. سؤال وجواب

مش عايزين فرعـــــون جديــــــد

المصدر : هاني حمد

حاولت كثيرا ونجحت احيانا وفشلت احيانا فى اقناع اصدقائى بالتصويت ب”لا” واعتقد ان فشلى فى اقناع هؤلاء كان فقط نتيجة أنى لم احسن ترتيب ادلتى وتقديمها لذا فقط قررت كتابة هذا الموضوع حتى أرتب وجهة نظرى بشكل سلس ومرتب دون القفز من هنا لهناك ودون أن أواجه مشكلة الحاجة للرد بشكل مختصر لمواجهة طوفان الاستفسارات من المؤيدين للتعديلات .. وسأفند هنا جميع مخاوف المؤيدين بالترتيب ثم سأطرح مميزات البديل الاخر.

المؤيدين يقولون أريد أن تستقر البلاد سريعا وأن تكون الفترة الانتقالية اقصر ما يمكن.

تعريف الفترة الانتقالية القصيرة هو أن يكون للبلاد دستور سليم وقويم يتوافق عليه اغلبية الشعب المصرى وشارك فى صياغته كافة التيارات وأن يكون لنا رئيس منتخب فى انتخابات نزيهة ومجلس نيابى معبر عن تكوين الشعب المصرى وتوجهاته الفكرية فى أقل فترة ممكنة ..

السؤال يكون اذن – هل سيتحقق هذا بأن نصوت “نعم” ؟

الاجابة للأسف لا لأن فى حالة اقرار هذا الدستور بتعديلاته نكون قد اقررنا دستورا يرفضه الأغلبية الساحقة من الشعب وان تقبلوه على مضض لفترة 6 اشهر مما يعنى اننا سندخل المعمعة من جديد بعد 6 اشهر .. فلماذا لا نبدأ من الان .. بالنسبة للرئيس فهو سينتخب بعد مدة طويلة جدا .. والنسبة لمجلس الشعب فغالبا سيكون تكوينه من الاخوان المسلمين والوطنى وبعض المستقلين لعدم كفاية الوقت لاشهار وتكوين ولتحديد مرشحين وعمل دعاية وجمع تبرعات و و و بالنسبة للأحزاب الجديدة المعبرة عن قوى الثورة.

المؤيدين يقولون الاخوان والوطنى ان جاءوا فقد جاءوا برغبة الشعب وباختياره.

الاخوان والوطنى هم حاليا مؤسسات قائمة واليات تمويلها قائمة ونشطة وتعمل بكل كفاءة .. فى المقابل اى حزب جديد سيمر بمرحلة كتابة برامجه وخططه وتعريف الناس بها ومن ثم اقناع الناس بالانضمام اليه والترشح باسمه ودفع الاشتراكات وسيحتاج لجمع التبرعات وايجاد اليات التمويل حتى يستطيع الدعاية لنفسه ولمرشحيه.

فترة الستة أشهر غير كافية لذلك للأسف. ولو كانت كافية لقلت نعم.

المؤيدين يقولون أريد سرعة استقرار الوضع الأمنى وعودة الجيش للثكنات وانتهاء حكم العسكر.

لتحقيق الاستقرار الأمنى يجب أن تعود الشرطة لأداء واجباتها فى الشارع ويجب أن يتم القبض على العناصر المثيرة للشغب ما بين بلطجية امن الدولة والمساجين الهاربين وعناصر الثورة المضادة الذين يضعون نصب أعينهم احداث حالة من البلبلة والفوضى تعيد الناس الى بيوتهم وتجعلهم يتحسرون على “الأمن” الذى كانوا ينعمون به تحت نظام مبارك وتذكروا أن مبارك وسليمان قالا فى خطابيهما أن الخيار بين بقاء النظام وبين الفوضى .. الاختيار الان هو بين فلول النظام وحلفاؤه وبين الفوضى اذن .. ولكن هناك اختيار ثالث وهو أن نصبر وندعم جهود الوزارة الحالية الشريفة التى أعادت الشرطة الى الشارع وتعرف المخطط جيدا وستسعى جاهدة لايقافه.

ولا علاقة اطلاقا بين مظاهرات التحرير أو مرور أو رفض التعديلات باستقرار الوضع الأمنى للبلاد. والجيش سينسحب فور تسليمه البلاد لسلطة منتخبة وفور قدرة الشرطة على السيطرة على الامور فى الشارع امنيا.

المؤيدين يقولون ليه نستعجل  .. منستنى 6 شهور وتبقى اللجنة المنتخبة من المجلس المنتخب هى اللى تعدل

اللجنة التى ستقوم باعداد الدستور لو انتظرنا ستكون لجنة منتخبة ولكن غير ممثلة للشعب لأنها لن تشمل التيارات المختلفة التى لن تدخل مجلس الشعب نتيجة عدم وجود وقت كافى لصياغة برامجها وتكوين قواعدها وتمويلها.

وسيكون تكوين اللجنة عبارة عن 100 من الإخوان والوطنى و”العمال والفلاحين” (كدة وكدة لأنهم لا بيبقوا عمال ولا فلاحين) ولا مانع إطلاقا أن يكون عضو اللجنة بشهادة اعدادى أو غير متعلم بشرط أن يجيد القراءة والكتابة لأن التعليم ليس من شروط النائب مواليد ما قبل 1970 فى البرلمان المصرى حسب الدستور المرقع والقانون ولا يشترط التعليم الاساسى سوى على مواليد ما بعد 1970.

فلماذا ندخل انفسنا فى هذه الدوامات اذن؟؟ منغير الدستور من دلوقت وعن طريق لجنة من كافة تيارات وقوى الشعب بجد.

المؤيدين يسألون احيانا من غيرك يعارض التعديلات الدستورية؟

حتى الان هؤلاء اعلنوا معارضتهم للتعديلات: د/محمد البرادعي – السيد/عمرو موسى – د/ايمن نور – المستشار/هشام بسطاويسي – الخبراء الدستوريون ثروت بدوي وابراهيم درويش وعمرو هاشم – الكتاب السياسيون ابراهيم عيسى وعمرو حمزاوى والكاتب الروائى علاء الاسوانى والداعية عمرو خالد والفنانون عمرو سلامة وخالد الصاوى وخالد ابو النجا وعمرو واكد وقد شاركوا جميع هؤلاء الفنانون فى الثورة ولذا ذكرتهم.

وقد اعلنت هذه الجهات معارضتها كذلك: نادى القضاة – حزب الوفد – حزب الغد – حزب التجمع – الائتلاف الوطنى الحر( حزب تحت التأسيس( – التيار الناصرى بأكمله (احزاب الناصرى والكرامة والوفاق القومى والمؤتمر العام الناصرى(  – ائتلاف شباب الثورة – البرلمان الشعبى.

المؤيدون لم يضعوا فى اعتبارهم أن الرئيس القادم الذى سيدعوا للاستفتاء على الدستور الجديد سينتخب على أساس الدستور المرقع الذى يمنح سلطات عليا للرئيس لا نهاية ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

رئيس الدولة – رئيس السلطة التنفيذية – رئيس مجلس الدفاع الوطنى – القائد الاعلى للقوات المسلحة – القائد الاعلى للشرطة – رئيس الحزب الحاكم – رئيس المجلس الاعلى للهيئات القضائية – الرئيس الاعلى للجهاز المركزى للمحاسبات – الرئيس الاعلى للجهاز المركزى للتنظيم والإدارة – الرئيس الاعلى للمخابرات العامة بكافة أنواعها ومسمياتها – الرئيس الاعلى للمجالس القومية المتخصصة – وعشرات المؤسسات والاجهزة المختلفة الأخرى.

المؤيدون يقولون المادة 189 بتعديلاتها ومكررتها تلزم المجلس الجديد بصياغة دستور

سأفترض أن هذا صحيح وجاء المجلس الجديد وصاغ الدستور وقدمه للرئيس المنتخب الذى طرحه للاستفتاء العام .. ماذا لو قلنا لا وقتها؟ هل سنعود الى جدل جديد بعد سنة و15 يوم؟ ولا هل سنعود للعمل بالدستور المرقع.

ماذا لو فرضنا سوء النية وجاء مجلس من الحزب الوطنى يريد بنا الشر ووضع فى الدستور الجديد من المواد ما يجعل قبوله مستحيلا لكى نرفضه ونبقى على الدستور المرقع .. أو نظل فى دائرة الجدل اللانهائى.

ثانيا .. ما هى الضمانات التى تجعلنا “نسلم رقابنا” لمجلس فى علم الغيب سينتخب على اساس دستور مرقع.

المؤيدون يقولون التعديلات جيدة ده فيها بند بيفرض ان الرئيس يختار نائب خلال 60 يوم

الدستور المرقع لم يفرض أن يتم انتخاب النائب مع الرئيس على تذكرة واحدة. معنى ذلك أن الرئيس المنتخب قد يختار شخصا لا يعجبنا كنائب ولو كان قد أعلن عنه منذ البداية ما كنا اخترنا لا الرئيس ولا النائب.

وماذا لو فرضنا سوء النية وجاء رئيس واختار نائبا هو ابنه او اخوه او قريبه .. ماذا لو جاء رئيس واختار نائبا له جمال مبارك او صفوت الشريف او احمد عز.

المؤيدون يقولون ماذا لو قلنا لا ؟

نائب رئيس الوزراء فى حكومة عصام شرف د/يحيى الجمل صرح بوضوح أنه فى حالة تصويت الشعب ب”لا” فسوف يتوجه  الى اعلان دستور مؤقت وجمعية تأسيسية لدستور جديد.

وفى نهاية الكلام اعطيكم مثالا بسيطا عن موقفنا الان

تخيل انك اشتريت سيارة جديدة ودفعت فيها دم قلبك والبائع يريد أن يسلمك اطارات من سيارة قديمة ويقول لك والله انها مثل الجديدة .. وعندما تنفجر الاطارات بعد 6 أشهر قد اغيرها لك فلا تقلق .. فماذا انت قائل؟؟

يا شباب مصر البلد بطنها مفتوحة وبتنزف يوميا والورم كما هو .. لماذا نتناقش حول عملية تجميل؟؟

بقلم / القائد الأممى وعميد الحكام العرب وملك ملوك افريقيا وامام المسلمـــ .. عفوا ذلك كان القذافى

بقلم / هانى حمد

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s