حكاوي الميدان 1 .. مالك عدلي

اليوم فجر 3 أكتوبر 2011 .. كنت قاعده على تويتر ولفت انتباهي أحد الاصدقاء الي بتابعهم  وهو بيكتب عن أصدقاءه وتضحياتهم في الثورة وان الناس دي تقريبا محدش يعرف حتى اساميهم .. وده طبعا لان الابطال الحقيقين ديما بيكونو ابطال منسيين والاعلام مشهودله بالتركيز على ابطال من ورق

مالك عدلي  بدأ يحكي وشوية بشوية لاقيت كل اصدقاءه على تويتر بيحكو هما كمان كل واحد بيحكي حكايه بطل .. حسيت اني عايزة اجمع كل الي بيقولوه واكتبه وانشره لكل الناس .. حكايات ابطال منسين منهم الي ضحى بعمره والي ضحى بعينه والي ضحى بفلوسه وشغله … الناس دي أولى أننا نعرفهم لان دول الي دفعو تمن الحرية .. دول الي اسقطو النظام ومدوروش من بعد كده على شهره ولا برامج يطلعو ينظرو فيها … المجد للشهداء .. المجد للابطال

….  مالك عدلي …

 فيه شابين عزاز علي قلبي اتقبض عليهم يوم سته وعشرين يناير م الدقي وراحو أمن الدوله ف الشيخ زايد وهناك أكلو علقة موت وانتهت بإلقائهم عالصحراوي بدون فلوس أو نضارات أو أحذيه حتي والحمد لله اتصرفو ورجعو وارمين وبينزفو ويوم 28 قررو برضه يشاركو ويباتو ع أسفلت الميدان لحد يوم التنحي ويوم موقعة الجمل آخر النهار قابلت واحد منهم طيب الشابين دول هما محمود نوار وزياد عدلي

زياد أخويا الصغير وأول مره يتقبض عليه بس ساعتها حضرنا التحقيقات مع الناس المقبوض عليهم من يوم 25 وكان منهم كمال خليل وهيثم محمدين ومصطفي فؤاد واللي بيتقبض عليه أيامها تقريبا مكانش ليه ديه فخبيت علي أهلي خبر القبض علي زياد وعرفت مكانه وقلت نخلص التحقيقات ونشوف هوا فين وزياد ومحمود وشباب تانيين معاهم خرجو متشلفطين واطمننا عليهم وبعديها يوم موقعة الجمل قعدت طول اليوم أدور علي زياد لحد مالقيته متعور ف إيديه ورجليه ومش عايز يسيب الميدان وقعدت أسايسه لحد ما أخدته هشام مبارك ينام وياكل وبعدين يحلها الحلال خلصت أيام الميدان ورجع زياد لحياته عادي جدا وكأن مفيش حاجه حصلت
—————————————————————–

بالنسبه بقي لأحمد يسري مثلا..كتير منكم ميعرفوش الإسم بس أنا وأحمد شفنا يومين سود ف الحبس بسبب اننا كنا بنشتري بطاطين للإعتصام
وكمان مالك مصطفي ف عز الضرب يوم 28 لقيته نط وراح ناحية الضرب وشفته بعديها بكام ساعه تقريبا جنبه اليمين متخرم من رصاص الخرطوش
الدكتوره مني مينا جبناها من بيتها الساعه تلاته صباح يوم 26 علشان تعمل إسعافات أوليه للشباب المصابين اللي لو كانو راحو مستشفيات حكومه هيتسلمو
أحمد دومه اللي اتقطعله شريان ف رجله يوم 28 ونزل يعرج بعديها بيومين ورفض اننا نمنعه م النزول
من وسط معظم شباب السياسيين المعروفين الوحيدين اللي شفتهم متعورين ف موقعة الجمل مثلا مصطفي شوقي ومحمد ناجي
طيب فعلا عايز أحكيلكم حكايه أبطالها أسماء علي ووليد سيد وزياد عدلي ونورهان ثروت ومحمد عيسي
الشباب دول صمموا يوم 25 انهم يقاطعو مظاهرة جامعة الدول ويعملو مظاهره ف إمبابه وفعلا راحو يومها بطولهم واتفقو مع أصحابهم
وابتدو حوالي عشرين واحد ف إمبابه واتكردنو وكانو قاب قوسين أو أدني من القبض عليهم لحد ما طلعت مظاهره تانيه ف اتجاههم ربكت الأمن
والناس ف السوق والمحلات هماللي فضو كاردون الأمن وانضمو للمظاهرتين وقررو يدو للأمن درس ف الحواري بتاعة امبابه وقد كان
المظاهرة دي وصلت التحرير حوالي الساعه سته مساء من حوالي أربع آلاف ببني آدم وكان ليعا دور في انعاش الميدان بجد

دي حكايه من الحكايات حد فيكم يعرف عن الشباب دول حاجه ؟؟؟؟

طيب خلوني أحكيلكم عن ليليان وجدي اللي كانت من الناس اللي نزلو التحرير وكانت بكاميرتها بتصور ف حتت أنا بجد كنت قلقان وأنا فيها ليليان كانت بتشتغل في حاجه تبع محمد جوهر اللي فصلها لما عرف انها من شباب التحرير..جوهر دا بالمناسبه صاحب قناة 25  ليليان ولا همها وكملت ف التحرير وفاكر انها من أوائل الناس اللي نامو م التعب ف الصينيه وكمان عرضت عليها ساعتها نرفع قضيه علي شغلها ورفضت وقالت ان دا كلب ميشرفهاش تشتغل معاه وهيا من الناس اللي عندها أرشيف مصور مش طبيعي لأيام التحرير وعمرها م اتأخرت تديه لحد

طيب حد فيكم يسمع عن عمرو عبدالرحمن طالب الدكتوراه ف إنجلترا اللي ساب اللي وراه واللي قدامه ورجع مصر علشان يشارك ف الثوره؟؟
طب ثناء سيف طالبة الثانويه العامه اللي سابت اللي وراها واللي قدامها واتفرغت للميدان..تعرفوها وللا؟ ثناء سيف ونديم مرتضي وحسام شكرالله وشادي سعيد اللي كانو أهم أسباب صدور جرنال أو القله المندسه بالجهود الذاتيه واللي بيتوزع منه عشرتلاف نسخه
طب أنا بعيط ليه وأنا بحكيلكم بالرغم من إني فخور ان كل اللي ذكرت حكاياتهم أصحاب عزاز عليا
طب وفاطمه عابد والأستاذ أحمد سيف ومصطفي الحسن وكمال سمير اللي قبضت عليهم الشرطه العسكريه من مركز هشام مبارك واترحلو عالمخابرات
والمواطنين الشرفاء ف التوفيقيه زفوهم زفه بلدي باعتبارهم جواسيس وعملاء وطلع عينيهم ف المخابرات العسكريه وطلعو من هناك عالميدان برضه
طب والدكتوره أهداف سويف والدكتوره ليلي سويف اللي دايما كانو مرابطين ف الميدان بالرغم من سنهم وقسوة الجو
طب وجيمي هود اللي رجع يوم 28 برضه متخرم بسبع رصاصات مطاطي ف جنبه كله ومتصاب ف رجله وعادي وبيضحك
طب وعمرو جيفارا اللي انضرب بالنار فف رجله يوم 25 وراح مستشفي امبابه وطلبوله المباحث والقسم اتنقل المستشفي وقفلوها وضربوه جوا أودة العمليات
ومايكل رؤوف اللي هرب عمرو تاني يوم م المستشفي ولحد النهارده عمرو عنده مشاكل ف رجله اليمين لأن المأمور رفض تتعملله العمليه ليلتها
والشباب اللي وقعوا قدامي ف التحرير ومنهم محسن “16 سنه” رفيق الخمس دقايق قبل استشهاده ف شارع محمد محمود
طب وأحمد عزت اللي باع اللابتوب بتاعه علشان يكمل تكلفة ثاني طبعه من جرنال مصر الثوريه صوت اللجان الشعبيه للدفاع عن الثوره
ود.مني مينا وكمال سمير اللي اتثبتو بالسلاح ف ليله وهما واخدين أدويه للمستشفي الميداني وقدرت تواجه اللي طلعو عليهم بالسلاح الأبيض ومخافتش
ونديم منصور اللي اتثبتنا برضه أنا وهوا بالسلاح الأبيض واحنا فطريقنا للمستشفي الميداني بأكل وعصاير وكنا هنندبح ف الشارع
والدكتوره هبه الشابه الصغيره جبناها من بيتها بالتليفون فجر يوم 26 ومشافتش بيتها ليوم التنحي وفضلت من المركز المصري للمستشفي الميداني بلا كلل
مره قالولي ان د.مني مينا مأكلتش حاجه بقالها أكتر من 24 ساعه أخدتلها عصيروبسكوت ورحتلها المستشفي الميداني ورفضت تاكل أوتشرب ووزعتهم عالمصابين
وعلاء سيف ومنال حسن اللي سابو اللي وراهم واللي قدامهم ورجعو من جنوب أفريقيا علشان يشاركو ف الثوره
ومالك مصطفي اللي كان ليه مجهود عظيم ف إعاشة الميدان ولا مره فكر يتكلم ف الموضوع
وإسلام الزناتي اللي فضل يتنقل من حلقه لحلقه ويقول للناس أشعار الأبنودي اللي حافظها عن ظهر قلب والناس تعيط لما تسمعه
نسيت أقوللكم عن صديقي مينا اللي مكنش فيه حته سليمه ف جسمه وبالرغم من كده فشلنا نخليه يسيب الميدان
أنا زي م بحلم بالشهيد محسن الله يرحمه برضه مبيفارقنيش مشهد مالك مصطفي وهوا بينط من جنبي ناحية ضرب النار

أحمد عبد المجيد :  فكرتنى بيوم 28 يناير مدرعة شرطة جريت ورايا واتزحلقت وانا بجرى فوقعت على ركبتى ومعرفتش اقوم راحت الناس هجمت عليها وانقذونى

 حصلنا كدا انا وهي”د.مني مينا” يوم الجمل واقسم بالله لوماكنتش معايا بشجاعتها انا كنت سبتلهم الحاجة وجريت بس بسببها وصلنا المستشفى بالحاجة  : Fatma 

و نيفين عادل اللي نزلت بعلاج و اكل و اتثبتت من بلطجية و اخدوا منها بطاقتها و صرخت فيهم و صممت تروح الميدان بالأدوية و راحت فعلا : Shmoponga Republic

حضرة المهم/خالد فوده : طبعا علي يدّي والله – وكان بيكلفني بشراء بطاطين وأدويه ” مالك مصطفى” .. يوم موقعة الجمل اتضرب عليا نار وانا شايل طلبية أدويه … وبرضو افتكرت لما جبنا سندوتشات وجينا لك يامالك في النيابة اللي في السيدة زينب الفجر لما كان فيه شباب مقبوض عليهم

بعتذر للأصدقاء اللي ذكرت أساميهم من غير إذن وانتهكت خصوصيتهم بس بجد أنا فخور بيكم ومقدرتش أمسك نفسي لأني من زمان نفسي أحكي عنكم

مالك أستكمل بقيت حكاوي التحرير تاني يوم 

نقلا عن. مجدي عبد الحليم: يوم 25 يناير الساعه أربعه أثناء دخول ميدان التحرير من اتجاه عبد المنعم رياض عند أول حاجز مجدي شافه بيبكي وبعديها فك زراير بدلته وقال للعساكر سيبوها خلصت خلاص وبيؤمر بفتح الحواجز بعد دخول الميدان كان عدد الناس حوالي أربعين ألف شخص وكان موجود مجدي عبدالفتاح وشريف البراموني ومحمد الأنور وابتدي يتردد هتاف اعتصام اعتصام والناس ابتدت تسأل وبعدين؟؟ مجدي بيقول أول حاجه فكرنافيها متاريس علي مداخل الميدان وتاني حاجه لجنة الإعاشه وعالساعه خمسهﻻ كان معاهم تمنتاشر ألف جنيه تبرعات م المتظاهرين

مجدي عبد الحليم: فيه بنت مش هنساها اسمها ساره عمرها حوالي 21 سنه من مصر الجديده فتحت شنطتها وقلبت جيوب البنطلون الجينس وكان معاها 294جنيه ودفعتهم كلهم ومجدي طلب منها انها تخلي فلوس ف جيبها تحسبا لأي ظروف فقالت وأنا ف وسط كل دول الفلوس مالهاش لازمه وحمايتي أهلي اللي أنا ف وسطيهم

نقلا عن وليد سيد : احنا من قبل يوم 25 أمننا علي أصحابنا تفاصيل التحرك يوم 25 فحصل اتفاق مع شباب من أنصار البرادعي ساكنين ف عزبة الصعايده نسقنا معاهم مظاهرة يوم 25 الساعه اتنين الضهر وكنا عارفين إن الأمن هيحاصرنا وهما ييجو الساعه تلاته من ناصية شارع ذكي مطر بمظاهره وبكده يحصل ارتباك عند الأمن وف النهايه مظاهره هتتحاصر ومظاهره هتمشي وكانت المفاجأه ان الأمن يفتح الكاردون علشان تدخل المظاهره التانيه معانا فقررنا اننا اللي نطلع بره الكاردون وبكده المظاهره طلعت من إيدين الأمن وابتدينا ندخل الشوارع والحواري الضيقه ومن الحاجات المهمه خناقتنا مع أسماء علي اللي كانت عايزه فورا نكسر الكردون ونطلع وكانت بتشتم اللي بره الكاردون بيتفرجو علينا وهما كانو أصدقائنا ومستنيين المظاهره التانيه اللي هتربك الأمن

وليد سيد : يوم 27 بالليل محدش كان عارف مكان المظاهره غير أربعه ف امبابه وليد ومحمد صالح ومحمد عيسي ووائل أحمد واتفقنا عيسي يبدأ المظاهره من قلب الجامع الكبير ف شارع الإمام الغزالي وهنوزع نفسنا علي بقية الجامع والشارع ومصلي السيدات وبدأ عيسي بالهتاف تحيا مصر تحيا مصر ثوره ف تونس ثوره ف مصر واتفاجئنا بالجامع كله بيردد نقلا عن محمد عيسي : يوم 28 كنت طول الليل بتابع الأخبار لحد النت م قطع والشبكه كمانن قطعت وكنت قالقان ومش عارف ايللي ممكن يحصل بس قررت أعمل اللي اتفقنا عليه وأرظح نفس المسجد وابدأ الهتاف زي م اتفقنا قبل الصلاه بساعه تقريبا خرجت أشوف الأمن عامل إيه فملقيتش أمن تقريبا ف المنطقه ورجعت المسجد وبعد الصلاه مباشرة بدأت الهتاف بتحيا مصصر وتحيا مصر ثوره ف تونس ثوره ف مصر ولقيت كل الناس بتردد الهتاف وخرجنا من الجامع ومشينا ف شوارع إمبابه وبعد حواليﻻ نص ساعه وأنا مش ببص ورايا ومش عارف الأعداد قد إيه فجأة واحنا بنقرب من كنيسة العذراء “اللي اتحرقت بعد الثوره” بألوف مؤلفه فجالي حالة رعب وافتكرت مشهد العنف بتاع الأمن يوم 25 ف التحرير وافتكرت شهداء السويس ولقيتني مره واحده بروح تجاه أمن الكنيسه وبهتف الصحافه فين الإرهاب أهه وبعض الزملا وقفوني عن الهتاف وواصلنا المسيره ومفيش أمن بيقابلنا لغاية ميدان الكيت كات وناس كتير بتنضم لينا وكانت المعركه ف الكيت كات مع الأمن

ومن المشاهد اللي منساهاش إن الكمامات اللي بتتوزع والخل كانت بتترمي علينا وكمان كل البيوت المجاوره للكيت كات اتفتحت لاستضافة الشباب اللي تعب من قنابل الغاز وفضلنا ف كر و فر بيننا وبين الأمن لغاية لما سمعنا م التليفزيون ان الجيش نزل والأمن ابتدي ينسحب فالأعداد انقسمت مجموعتين واحده راحت التحرير وواحده فضلت ف الكيكات تحسبا لرجوع الأمن وكانت الفكره اننا نفضل ف الكيتكات علشان الأمن ف قسم امبابه ميروحش التحرير ونخفف الضغط ﻻعالمتظاهرين ف التحرير وبيتت الليله دي ف امبابه وتاني يوم رحت عالتحرير علشان أشارك ف الاعتصام

شريف البرموني: ابتديت يو 28 اشارك ف المظاهره من قدام نقابة الصحفيين أو المحامين ورحت هناك علشان أشارك وساعة صلاة الجمعه كان الشارع رايق جدا وبعد الصلاه لقيت دوالي خمستاشر واحد بيتجمعو تحت كوبري أكتوبر وشاركناهم ف الوقفه والأمن حاول يكردنهم بسرعه وبعد عشر دقايق كان الكردون اتفك والشارع اتملي ناس وبعد العدد دا كله ابتدت كمية قنابل غاز مش عاديه تنضرب ودا استفز الناس ف بيوتهم والشباب لصغير انهم ينزلو وبعدين الكردون ابتدي يتقسم مع بداية دخولنا لميدان عبدالمنعم رياض واتكثف ضرب قنابل الغاز والناس ابتدت تتجمع بعد تفريقها ف شارع معروف وابتدي الأمن يضرب جوا شارع معروف والناس اتفتت ف مواجهة الأمن المركزي ف كل النواحي من ناحية رمسيس وتحت كوبري أكتوبر ومن ناحية تمثال عبد المنعم رياض ومن ناحية الهيلتون وفضلت المعركه لغاية صلاة العصر والشوارع ابتدت تفضي تماما وساعتها جزء من الناس عند عبد المنعم رياض قررو يصلو ﻻالعصر تحت أقدام الأمن المركزي والأمن انتظر لبعد الصلاه والناس ابتدت تدعي وابتدي الأمن يضرب بغباوه وابتدينا نحدف طوب عالأمن علشان ميقبضش علي حد ولما أمننا خروج الناس من تحت إيدين الأمن المركزي اكتشفنا ان فيه بوكس فحرقناه تحت كوبري سته أكتوبر وأخدنا متاريس الأمن وصناديق الزباله وولعنا فيها نار علشان محدش يشوفنا من الدخان ونقدر نواجه الأمن لحد م سقطت فتاه نتيجة قنبلة غاز ف دماغها وموت الفتاه كان سبب ف إن الناس تبتدي تولع عربيات الأمن المركزي وكملنا مواجهات مع الأمن لغاية ميدان التحرير شريف ف الأحداث دي اتصاب ف رجله وإيديه انكسرت وعادي كمل لآخر اليوم بالنظر لإصابات بقية الناس ف البطن والصدر والوجه بسالة أبناء الأحياء الشعبيه كانت عامل رئيسي فسحق الداخليه اللي شفتهم مرعوبين وهما بينسحبو الساعه تلاته بطلت أعيط من كتر الشهداء

شريف البرموني: كنت بشوف شباب شايله المصابين علي اكتافهم ف حاله هستيريا وبيقولو الحكومه بتقتتل اخواتنا ف الشوارع من كتر الشهداء اللي سمعت عنهم من شريف فشارع رمسيس مش قتدر أكمل أعذروني

شريف البرموني : الحاجه اللي اتمنيتها اني أموت مع الشباب دي

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ودلوقت هحكيلكم حكاية بليه

 ليلة 28 رجعت هشام مبارك وقابلت تلاته أربعه من ألتراس الزمالك مع جيمي هود … كان معاهم ولد صغير بتاع خمستاشر ستاشر سنه ومعاه شنطه هاندباج مليانه بيريهات وكتافات وعصيان أمن مركزي الولد دا طبعا كان اسمه بليه وانا استغربت من كمية الكتافات والبيريهات اللي معاه خاصة وانها بتاعة ظباط بليه طلع كان واخد معاه الجهاز اللي بيضربو منه الباراشوت ف الاستاد ومعبيه بمب ومسامير والبتاع دا كده بيعور تعاوير وحشه وكان بيثبت بيه الظباط حوالين التحرير ويخليهم يقلعو الأحزمه والرتب والبيريهات وملي الشنطه منهم هههههههههههه … وبالمناسبه من ألتراس الزمالك كان فيه بليه الصغير اللي كان بيثبت الظباط وبليه الكبير اللي أخد رصاصه ف بطنه ف التحرير ولا حد يعرف عنهم حاجه

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

طب ماتيجوو نروح اسكندريه شويه

كنت قاعد بشرب قهوه مع أحدالأصدقاء وإذا بينا بيجيلنا تليفونات ان الشباب ف اسكندريه محاصرين أمن الدوله هناك وإن بينضرب عليهم نار من فوق المبني والشباب مش عايز ينسحب ومصممين يدخلو المبني زاد إصرار الشباب بعد ما شافو سحب الدخان طالعه من المبني وعرفو إن فيه أدله مهمه بتنحرق حسن مصطفي صديقنا السكندري اللي كان بيصدع بكره مبارك أينما وجد ومتي وجد انشالله ف ميكروباص أو عالكورنيش حسن كان ف أول الصفوف وأخد رصاصتين ف بطنه وإصابته كانت سبب من أسباب إصرار الشباب انهم يدخلو المبني النجس داه حد فيكم يعرف حاجه عن حسن؟؟وللا علشان ماطلعش ف التليفزيون؟؟ طيب حد فيكم سمع عن بقية ميادين مصر؟؟وإيه اللي حصل فيها؟ طب حد فيكم سمع عن مصطفي بهجت مصور المصري اليوم اللي صمم يبقي موجود وبيصور. وسط معارك السويس مصطفي قعد فتره بيتحرك برجله اللي فيها حوالي تمن بليات معدنيه م اللي بيتعبي بيها الرصاص المطاطي ورفض يعمل أي عمليات قبل متخلص الحكايه

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

وطبعا مش ناسي ان عبدالعاطي صائد الدبابات مات ف البلد دي من قلة الرعايه الطبيه ف الوقت اللي سعاد حسني كانت بتتعالج فيه ع نفقة الدوله

وطبعا هكتب كل حكايات الثوره علي ورق واسيبها لابني أو أخويا الصغير أكيد هتنفعهم وهتحسسهم قد إيه بلدهم عظيمه وناسها أبطال

أنا لا أملك من الثوره غير بقعه ضئيله من دماء محسن علي أحد قمصاني لم يراها سواي وتلك البقعه من الدماء علي قميصي أعتبرها جائزه لم يفز بها أحد سواي…سلام عليك أيها الشهيد يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حيا … ساعات بعتبر نفسي محظوظ ان الشهيد كان علي دراعي وابتسم ف وشي وساعات بعتبر نفسي ملعون لأني مجبتلوش حقه لما شفت نقاش عالتليفزيون عن إن اللي ماتو ف الثوره شهداء وللا بلطجيه حسيت إني حيوان .. ومبقتش شايف غير خيط دم علي جانب رأس محسن الشمال وابتسامته الصافيه وملامحه المصريه الأصيله اللي بتسخر من كل شئ حتي الموت ..  علي فكره محسن مكانش بلطجي ولا حرامي …كان بيدور عالحريه والكرامه زيي و زيك

البنت اللي عندها أربعتاشر سنه اللي انضربت بالنار ف دماغها ف بلكونة بيتهم فشارع أحمد زكي ف المعادي يوم 28 يناير

تعرفو إن فيه شارع إسمه أحمد زكي ف المعادي استشهد فيه 23 شهيد يوم 28 يناير ؟؟ … جرجرو الناس من المسجد يوم 28 يناير ف مظاهره رايحه التحرير وكان لازم يعدو ع قسم المعادي اللي ابتدي يضرب نار ف المليان فيه ناس ماتو مش هما بيتظاهرو بس  انضربو بالنار وهما بيحاولو يشيلو جثث زمايلهم.. من الناس اللي استشهدت ف اليوم ده ف شارع أحمد زكي شاب وحيد أمه وبنوته صغيره وهكذا بس برضه وصلت التحرير مسيره من المعادي

هيثم كمال :  شارع احمد زكي و كان لان المكلفين بحمايه قسم المعادي قدموا نقطه دفاعهم علشان بيت الزفت سفير اسرائيل مات ناس كتير حتي في بلكوناتهم

هبة المصراوية : البنت اسمها هدير حاطين صورتها قدام نادى المعادى.لما بأشوفها باتقهر إن دمها يضيع هدر وباحس لازم نكمل عشان الشهدا وبس.الاحياء ما يستاهلوش

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

  ‎@siimmaaa ‏  اليوم التالت  … وفيه مالك هايحكي عن شباب عزبة أبو قرن وشاب اسمه كابو وعازف الكمان والطبيب النرويجي وشهيد سوهاج.. نقلا عن أسماء علي

يوم 27 يناير اتفقت أنا وأسماء نتقابل ف هشام مبارك الساعه 10صباحا ونروح نحضر الجمعه ف جامع عمروبن العاص يومها اتأخرت علي أسماء فسابتني وراحت لوحدها مصر القديمه وكان معاها شاب تاني قابلته ف هشام مبارك اسمه أحمد وطبعا الاتصالات اتقطعت ومحدش بقي عارف مين فين اللهم إلا الناس اللي لقيو بعض صدفه أو كانو متفقين من بالليل

ومن هنا أنا هبتدي أحكي علي لسان أسماء 

المكان : 28 يناير…الزمان : مصر القديمه وتحديدا أمام جامع عمرو

كنت عند جامع عمرو من ناحية مدخل عزبة أبو قرن ومنتظره الصلاه تخلص ولقيت جنبي واحد شكله نفس الاسكريبت بتاع أمناء الشرطه يعني مش جوه الجامع وعامل حواجبه ولابس بنطلون قماش ومربي شنبه ولابس جزمه ميري طبعا ‏ بيتكلم مع شاب وبيقولله زي م اتفقنا امبارح يا كابو أول م المظاهره تطلع يطلع دين أبوهم الشاب قالله متقلقش يا باشا أمان وكله تمام وكان جنبي تلت ستات وأطفالهم وشكلهم مستنيين اجوازهم علشان طالعين القرافه فقالولي تعاليﻻ يا بنتي اقفي معانا متقفيش لوحدك وكانو بيتعاملو معايا علي إني صحفيه وابتدو يحكولي مشاكلهم وفجأه نده عليا الشاب اللي اسمه كابو واللي كان واقف مع أمين الشرطه وقاللي أنا عارف انك كنتي مركزه معانا بس والله أنا كنت بريحه ولو اتعرضو للناس هنطلع دين أمهم ومتقلقيش وطلعلي ورقه عليهاا كروكي الورقه كان موضح عليها أماكن تجمعات الأمن ف المنطقه كلها تقريبا ورسمها الشباب اللي بيشتغلوعالتكاتك علشان المظاهره متحتكش بالأمن  وقاللي كل العزبه بينها وبينهم تار ومش معقول الناس تخرج علشان تجيب حقنا واحنا نبقي مع الحكومه عليهم … المهم الصلاه خلصت وابتدت الناس تطلع م المسجد ومحدش بيتكلم والجو كله مشحون والمكان متكردن فقررت أهتف وسط الستات .. أسماء لما هتفت وسط الستات جالها لوا شرطه وقاللها لو ماسكتتيش هطلع دين أمك … ومش هيحصللك كويس … الناس ساعتها اتلمو عليه وقالوله بتسب الدين قدام بيت ربنا يا كافر وبدأو هما كمان يهتفو ورايا يسقط يسقط حسني مبارك … وابتدي ضرب الغاز الكثيف واتفرقت المظاهره الكبيره ف الشوارع الجانبيه والناس مكمله ولقيت شباب عزبة أبو قرن هماللي طالعين يتصدو للأمن وشايلين. صناديق البيبسي وعاملين قزايز البيبسي قنابل مولوتوف وابتدو المعركه واحنا كملنا المظاهره ومن كتر قنابل الغاز وحالات الاختناق بقت البيوت بتتفتح عالجنبين والستات بتقلع الطرح وتغرقها خل وتشممهالنا وكمان كانو بيريحو اللي تعبان جوه البيوت ولقينا البصل والخل بيتحدف علينا م البلكونات ‎
ومن المشاهد الطريفه ف عز الضرب واحده ست طيبه قالتلنا من بلكونتها ان البصل خلص ياولاد ينفع توم ‏؟ 

وفضلنا نلف جوه مصر القديمه والمعركه مستمره من الجياره ل أبو السعود ل بطن البقره وهكذا وكانت الناس بتفتحلنا بيوتها نستخدم التليفونات الأرضيه والحمامات من غير ميعرفونا ولا يسألو حتي المظاهره اللي كنت فيها كان جنبي واحده ست كبيره وبناتها الاتنين وكنت أنهكت تماما م الهتاف وصوتي رايح وعينيا تاعباني المهم الست وبناتها عرضو عليا أريح شويه عندهم وابو البنات هيوصلني مطرح ما أحب فرحت معاهم زكان بيتهم بيت متواضع ف دور أرضي  الست جابتلي مياه وعملتلي عصير جوافه وكانت فرحانه بيا قوي لاني البنت الوحيده اللي كانت بتهتف ف المظاهره  وحاولت اتصل بهشام مبارك من عندهم علشان اطمن علي مالك لو حد شافه وأطمنه عليا لو كان هناك بس فشلت لأن التليفون طول الوقت مشغول المهم طلبت من عمو أحمد اني انزل فرفض انزل لوحدي وقال هيوصلني لأن الدنيا مش أمان ووصلني بالتكتك بتاعه للكورنيش وعديت ساعتها من علي قسم مصر القديمه وكانت الناس بتقتحمه ساعتها والقسم بيولع وحالة بهجه مش عاديه ف الناس والستات بتزغرط وبعدين مشيت ف مظاهره كبيره من قدام القسم ف اتجاه القصر العيني واضطريت اقف علي أول القصر العيني لأني فقدت القدره عالحركه تماما وساعتها ابتديت اقابل ناس اعرفهم زي إيهاب عبدالحميد وعبدالحفيظ سعد وقعدنا ندردش شويه وابتديت أكمل مشي فشارع القصر العيني وهناك كان فيه معركه عظيمه بين الناس وبين الأمن المركزي قدام مجلس الشعب والناس ولعت ف كاوتش علشان عربيات الأمن متعديش للتحرير وابتدي ضرب الغاز بكثافه مش طبيعيه وزادت حالات الختناق ومن كثافة القنابل ابتدت تتحول من سلاح ف غيدين الأمن لسلاح ف إيدين الناس اللي كانت بتمسكها والعه وتحدفها عالأمن  وكانت بتحصل حاجه غريبه ان الأمن كان بيبطل ضرب لمدة حوالي ربع ساعه وكان شارع القصر العيني حارتين واحده وواقفه والتانيه شغاله وكانت الحاره الناس قررت تشغلها لعربيات الإسعاف بس وكانو فاهمين انها بتنقل مصابين وترجع وكانت العربيات دي بتمشي بسرعه جنونيه لدرجة انها كانت بتخبط ناس وشفت شابين قدامي الإسعاف خبطتهم ومن هنا ابتدت النس تشك فيها وتربط بينه وبين استئناف الضرب كل م تظهر وابتدت الناس توقف عربيات الإسعاف واول عربية وقفوها لقيو فيها ذخيره وطبعا السواق أخد اللي فيه النصيب وبعدها قفلو الشارع تماما المهم كملت ودخلت شارع حسين حجازي وقابلت هناك غيمان عوف ونرمين خفاجي وكانت غيمان جايه من شبرا ونرمين جايه م السيده زينب وعالساعه عشره والضرب زي ماهوا ابتدينا نشوف دبابات ف الشارع وقلنا ان ظهور الدبابات معناه ان الضرب هيقف وخرجنا م الشارع الجانبي ولقينا الناس بتمشي ورا الدبابات تتحامي فيها من الضرب والضرب وقف فعلا لمدة نص ساعه وبعديها لقينا الضرب اشتغل تاني وبشكل كثيف جدا وكان تحليل الناس ان الجيش ابتدي يدب ف الداخليه  وعالساعه 11 بالليل ف الشارع اللي ع ناصيته هارديز مجموعه من المتظاهرين اكتشفو مدرعة جيش بتسلم ذخيره لعربية امن مركزي …. وغالبا دي المدرعه اللي الناس حرقتها ف التحرير

وساعتها قابلت آخرحد ممكن أتخيل انه ف المظاهرات الدمويه دي وبيلعب دورعظيم وكان بيشيل قنابل الغاز المولعه ويرجع يرميها عالداخليه وكان بيعمل دا تلقائيا وكأنه اتحول لقاذفة قنابل ودا كان محمد سامي عازف الكمان الرائع بتاع فرقة بلاك تيما تهنا أنا وإيمان من نيرمين وإيمان كانت عايزه تطمن علي جوزها خليل أبو شادي وابوها وابنها الطفل “شادي” اللي كانو ف مظاهرات شبراوافترقو من بعض ف مظاهرات شبرا الخيمه وقابلنا ست من الفلبين شقتها ف وسط البلد كانت فرحانه باللي بيحصل بشكل هستيري وعرضت علينا المساعده فاستخدمنا تليفونها الأرضي وريحنا عندها حوالي نص ساعه ومشينا من بيتها لحد ميدان سيمون بوليفار واتفاجئنا ان فيه علي سلالم فندق سميراميس مستشفي ميداني وكانو شباب بموتوسيكلات بينقلوله المصابين وطبيب نرويجي من نزلاء الفندق هوا الطبيب الوحيد ف المستشفي وبيساعده عمال الفندق وناس تانيه وبيجيبوله كل الموجود ف الفندق من مواد دوائيه واسعافات أوليه

فيه شهيدين ارتقوا قدامي عالسلم داه منهم واحد صعيدي من سوهاج بجلابيه صعيدي “شفنا بطاقته” وكان مصاب برصاص ف بطنه ومكانش بيقول غير جمله واحده “خلو بالكم من مصر” وحاولنا نسأله عن حد من أهله أو رقم تليفون مكانش بيقول غير خلو بالكم من مصر … وتوفي بعديها بخمس دقايق ومفيش علي لسانه غير خلو بالكم من مصر … عرفت ساعتها ان الطبيب النرويجي دا اسمه كان “كريستوفر غالبا” ، وجالنا شاب تاني مصاب برصاصه قريبه من قلبه اسمه محمدوعمره حوالي 16سنه وشكله شاب بسيط خالص وقميصه غرقان دم ومحدش لحق يعملله حاجه

أنا كنت وصلت لحاله غريبه ساعتها ومش عارفه افرق بين الدم والدموع والصوات والزغاريد والدخان ولا افرح ولا ازعل  وعالساعه تلاته الصبح عمال الفندق فتحوالباب وقالو ان البنات ممكن تبيت جوه الفندق والرجاله هتكمل ومكانش فيه بنات غيري أنا وإيمان  ودخلنا ف الريسبشن بتاع الفندق وجالنا مدير المطعم وعرض علينا اكل أو مكان ننام فيه وقلناله هنفضل هنا لغاية النور م يطلع ونمشيومعرفناش نغمض حتي وعالساعه سته الصبح اتحركنا م الفندق ومكانش فيه أي مواصلات فوقفنا عربية ملاكي وطلبنا منها توصلنا لشارع26يوليو ووصلنا لغاية مركز هشام مبارك وانتهي اليوم لحد كده

ودي كانت حلقتنا النهارده وبكره أحكيلكم حكايتي أنا ومالك مصطفي لما لعبنا الحكشه قدام الداخليه يوم 28

بالمناسبه أنا ومالك وكارول تقريبا التلت أشخاص الوحيدين اللي عدو من قدام وزارة الداخليه يوم 28 يناير ولسه علي قيد الحياه

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

اليوم الرابع يستكمل مالك سرد يومياته في التحرير 

يوم 28 مكنتش عارف مكان أسماء ولا أي معلومات عنها ومن كتر أخبار الشهداء والمصابين ابتديت أقلق  ورجعت مركز هشام مبارك علشان أطمن إذا كان فيه أي أخبار عنها وملقيتش وقابلت كارول وكانت برضه عايزه تعرف مكان عمر سعيد وجالنا خبر ان فيه مجموعه من زمايلنا موجودين ف مكتب جريدة البديل … فقررت أروح أشوف أسماء هناك وكارول قالت انها جايه معايا ومالك قال اننا هننزل سوا  ونزلنا ولقينا فيه عربيات أمن مركزي وبوكسات شرطه والعه تماما ف شارع رمسيس وقررت أكتب علي عربية أمن مركزي متصفيه ‎ fuck mubarak

وكارول صورتني أنا ومالك قدام العربيه دي بكاميرتها وكملنا مشي باتجاه البديل ف شارع محمد محمود ولما وصلنا التحرير كانت كثافة الغاز لا تطاق لدرجة اني اضريت أمشي مغمض وكملنا وكان لا زم نعدي من قدام وزارة الداخليه ولقينا ف الشارع فوارغ قنابل غاز كتير وابتدي مالك يلعب بيها كوره فلعبت معاه وترقيص وحركات وبنضرب عينينا ناحية الوزاره لقينا الشارع إسود تماما وطبعا اللون الإسود كان بسبب عساكر الأمن المركزي المتكومين قدام الوزاره وكانت الداخليه انسحبت وحد قاللنا من الأهالي اننا لازم نمشي علشان كل شويه فيه ضرب نار وكده خطر علينا فكملنا طريقنا ناحية البديل ووصلنا للشقة اللي فيها البديل وملقيناش فيها حد فنزلنا راجعين تاني ف اتجاه هشام مبارك و كان ساعتها الجيش ابتدي ينزل والناس ابتدت تبوس العساكر ف الشارع وكارول جات تصور طلعلنا حد من الشرطه العسكريه وقال ممنوع  المهم كملنا ف اتجاه هشام مبارك ولسه منعرفش أي معلومات عن الناس اللي بندور عليها وكنت لاعارف حاجه عن خطيبتي ولا عن أخويا الصغير وابتديت أحس بخيالات سودا وأحاول أتخيل مصير خطيبتي وأخويا الصغير زياد وكانت ليله سودا لحد مقابلتهم تاني يوم وأنا ف التحرير عالساعه خمسه ونص سته لما الشرطه ابتدت تنسحب لقيت الشباب زانقين ظابط لابس مدني عند الجامعه الأمريكيه وبيهتفو سلميه سلميه ورافعين إيديهم وفين يوجعك برجليهم ورحت أتفرج لقيته الظابط القذر اللي تف ف وشي ساعة م اتقبض علينا ف لاظوغلي وكانت مظاهرة خالد سعيد ساعتها 2010 وطبعا. ولا إراديا استأذنت الشباب ووصلتله وقلتله مساء الفل وغرقت وشه تفافه وسبته … وطبعا الشباب سألوني انت تعرفه فحيكتلهم فبقي تفافه جماعيه ثم سلميه ثم فين يوجعك وطبعا سعادتي كانت لا توصف لأني أخيرا أخدت حقي ولأن التفه دي كانت واجعاني قوي وقعدت ماشي بتنطط وفرحان زي العيال الصغيره

وأنا ماشي قابلت زملا كتير مش مصدقين اللي بيحصل وكان ساعتها خبر ان فيه حظر تجول ف القاهره وكام محافظه ورجعت هشام مبارك ونزلت أدور علي أسماء وزياد أخويا وملقيتهمش ورجعت هشام مبارك تاني وساعتها كان فيه ناس كتير ف هشام مبارك وابتدي مالك ينظم موضوع الإعاشه وانه يتبعت أكل وبطاطين للميدان علي قد م نقدر وهكذا ‎

وبعديها بكام يوم لما المخلوع قال انه فوض صلاحياته لعمر سليمان لقينا سليم العوا نزل الميدان وكان بيتكلم ف سكة ان كفايه كده وعمر سليمان راجل كويس ويللا نروح بقي وكده وكنا واقفين وراه أنا وأسماء علي المهم قابلنا عزه سليمان ومروه فاروق وكانوهما كمان لاقطين اللي بيحصل ومتغاظين لأن كان فيه ناس كتيرواقفه قدام العوا وعايزه تسمعه المهم اتصرفو معاه وهددوه انهم لامؤاخذه هيلعبو في مؤخرته وهيجرصو أمه لو ممشيش حالا وابتدو يقربو منه فعلا  وساعتها لقينا عم كمال خليل جاي بمجموعه من البشر بتهتف للشهدا ونجحو البنات يخوفو العوا علي مؤخرته ‏ وياخدو منه. الميكروفون

وإخدالميكروفون خالد الصاوي اللي خطب خطبه عظيمه عن حق الشهداء وضرورة محاكمة القتله واننا مش هنمشي م الميدان والناس كانت متجاوبه وخلال أيام الميدان قابلت شاب وبدردش معاه عرفت انه جاي يدور علي أخوه وطبعا. عرفت اسم أخوه وقلتله لو لقيته هكلمه وأخدت تليفونه وبعديها بيوم قابلت شاب تاني بيدور علي أخوه اللي مش لاقيه فأخدت منه اسمه وتليفونه وقلتله لو عرفت عنه حاجه هقولله الشاب لفت نظري انه مش أداء حد بيدور علي أخوه يعني علم مصر وهتافات وسعاده طاغيه وبعدها لقيته واقف مع أخوه ‎ وطبعا لقيته الشخص التاني اللي كان بيدور علي أخوه قبلها بيوم فقتلني الفضول بصراحه ‎ وعرفت انهم شابين م الجيزه أهاليهم مش عايزينهم ينزلو التحرير واتفقو ان واحد يكت والتاني ينزل يسأل عليه والتايه يرجع واللي نزل يدور ميرجعش علشان يبقي طول الوقت عندهم مبرر يبقو ف الميدان وفضلو كده ليوم التنحي ههههههههههه وسألتهم طب ليه الاستعباط ودايرين تسألو علي بعض قالولي ان مامتهم بتحلف اللي يرجع منهم عالمصحف انه سأل عن أخوه وانه محصلوش حاجه وطبعا مش هنحلف عالمصحف كدب وكانت من المرات اللي ضحكت فيها من قلبي بجد ف الميدان

صدعتكو ونكدت عليكم بس دا جزء من جزء من أيام الميدان اللي عندي وأوعدكم اني هكتبها كلها حته واحده وتبقي تحت إيديكم

وطبعا دي آخر حلقه من أيام الميدان علشان منحرقش الباقي بقي

يتبع ……

***********************************************

 

ما دامت مصر ولاده وفيها الطلق والعاده حتفضل شمسها طالعه برغم القلعه والزنازين : Salma el Daly 

—————————————

 <<<< تابع بقيت الحكاوي 

حكاوي الميدان 1 .. مالك عدلي 

حكاوي الميدان 2 .. حسام الصياد 

حكاوي الميدان .. 3

حكاوي الميدان .. 4 

أحكي حكايتك في الهاشتاج ده  ‎#ayameltahrir


Advertisements

19 thoughts on “حكاوي الميدان 1 .. مالك عدلي”

  1. تدوينة وثائقيه للتاريخ..تابعت معظم اجزاءها علىالهوا مع مالك .. بس اشكرك جدا للتجميع .. ولو هحكي انا كمان هقول كتير .. على ناس ماتت جنبي و اكتشفت اني جنبهم ولا حاجه .. وفضلت احاول احصلهم و مقدرتش .. ربنا يرحمهم جميعا و يسعدهم في جنات الخلد

  2. مجهود ممتاز يا هبة..وده في حد ذاته توثيق للثورة مهم..ده جزء من تاريخ مصر وتاريخ جيلنا اللي مش حيتنسى ابدا..أشكرك مرة تانية وأشكر كل واحد ضحى بأي شيء كبيرا كان أو صغيرا في سبيل ثورتنا

  3. بجد جميلة أوي أنا صاحبي اللي كان معايا شافني وانا دموعي نازلة قدام الكمبيوتر جي يشوف في ايه قعدنا نقرا وعنينا تدمع مع بعض…… احنا عمرنا ما هنضيع الثورة والبلد دي ابدا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s