هيباتيا القرن الواحد والعشرين

هيباتيا ……

أطلق عليها آن ذاك شهيدة النور … في السطور القادمة تلك هي هيباتيا لمن لا يعرفها

هيباتيا الإسكندرية (ح. 380 – 415) ولدت في الإسكندرية (مصر) حوالي عام 380 واغتيلت في مارس 415. عالمة رياضيات ومنطق وفلك، عرفت بدفاعها عن الفلسفة والتساؤل، ومعارضتها للإيمان المجرد.

هيباتيا

هيباتيا كانت ابنة ثيون آخر زملاء متحف الإسكندرية “السيزاريوم” الذي كان إما ملاصقا لمكتبة الإسكندرية أو بداخلها. ويقترح البعض أنه بوفاتها يسدل الستار تماما عن عصر الحضارة الهيلينية.

كان التفاف جمهور المثقفين حول الفيلسوفة هيباتيا يسبب حرجا بالغا للكنيسة المسيحية وراعيها الأسقف كيرلس الذي كان يدرك خطورة هيباتشيا على جماعة المسيحيين في المدينة، خاصة وأن أعداد جمهورها كان يزداد بصورة لافتة للأنظار، بالإضافة إلى أن صداقتها للوالي (أوريستوس) الذي كانت بينه وبين أسقف الاسكنرية (كيرلس) صراع سياسي في النفوذ والسيطرة على المدينة. كان أوريستوس مقربا إلى هيباتيا ويكن لها تقديرا كبيرا. كما يقال انه كان أحد تلاميذها، وهو ما يفسر لما كان (كيرلس) مستاء مما قد يمثله وجود هيباتيا. وزاد الأمر سوءا أن الأسقف دخل في صراع مع اليهود المتواجدين بالمدينة، وسعي جاهداً لإخراجهم منها، ونجح في ذلك إلى حد كبير وذلك بمساعدة أعداد كبيرة من الرهبان، الذين شكلوا ما يمكن تسميته بجيش الكنيسة، ولم يكن باستطاعة الوالي التصدي لهذه الفوضى، بل وتعرض بدوره للإهانة من جانب بعض الرهبان الذين قاموا بقذفه بالحجارة، بعد أن علموا بالتقرير الذي أرسله للإمبراطور متضمناً الفوضى التي جرت بالإسكندرية جراء اشتباكاتهم مع اليهود، ومن ثم تأزمت العلاقة بين المسيحيين وبين الوالي أوريستوس رغم أنه كان مسيحياً أيضا، وسرت الشائعات في المدينة أن سبب هذا العداء بين رجلي الإسكندرية يعود إلى هيباتيا وتأثيرها على حاكم المدينة وهذا لم يكن يعني أن المدينة لن تعرف الهدوء إلا بالخلاص منها. وكان موتها مأسويا على يد جموع المسيحيين التي تتبعتها عقب رجوعها لبيتها بعد إحدى ندواتها حيث قاموا بجرها من شعرها، ثم قاموا بنزع ملابسها وجرها عارية تماما بحبل ملفوف على يدها في شوارع الإسكندرية حتى تسلخ جلدها، ثم إمعانا في تعذيبها، قاموا بسلخ الباقي من جلدها بالأصداف إلى أن صارت جثة هامدة، ثم ألقوها فوق كومة من الأخشاب وأشعلوا فيها النيران.

تلك هي هيباتيا التي عاشت قديما وعرف بما حدث لها معنى كلمة “سحل” فبالأرجع قد عرفت معنى هذه الكلمة على يد المصريين ولاازلت تحيا حتى الان وتمارس على كل متمرد او ثأئر

هيباتيا الامس واليوم

أما هيباتيا اليوم فهي تلك الفتاه التي “كشفت عورة من يحكمنا” وتعرضت للسحل في الطرقات على يد جنودنا البواسل ومن ثم تعرضت للأهانه على يد كان من رأي ما حدث لها وجعل منها جاني بدلا ان تكون مجني عليه …


فهي إذن هيباتيا القرن الواحد والعشرين 

ولكن هيباتيا اليوم وقف رفاقها الثائرون عاجزين عن حمايتها وظل البعض متفرجا صامتا …. ولكن الاسوأ هو ما رأيته من بعض ما يظنون انهم رجال دين وهو سخريتهم مما حدث لها وافتراءات تدعي الي الشفقه عليهم لا عليها .. وكأن التاريخ يعيد نفسه من جديد

من سحل هيباتيا بالامس كان الامبراطور ورجال والدين .. ومن سحل هيباتيا اليوم هو الديكتاتور ومن يظنون انهم رجال دين بكلماتهم القاسية التي تخلو من الرحمة والرجولة

لا تحزني هيباتيا فدائما ينتصر النور على الظلام 

المراجع 

هيباتيا ويكيبيديا 

عزازيل – يوسف زيدان

Advertisements

One thought on “هيباتيا القرن الواحد والعشرين”

  1. الخلاصة
    أن من سحل هيباتيا بالامس كان الامبراطور ورجال الدين .. ومن سحل هيباتيا اليوم هو الديكتاتور ومن يظنون انهم رجال دين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s