أربعة عيوب قاتلة في الدستور الجديد

بعض عيوب الدستور الخاصة بحق التظاهرة والمحاكمات العسكرية والشريعة

16216_535193276491261_653570191_n

كتبها : دكتور وائل إبراهيم الدسوقي

 1- محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى :
واضحة للعيان لا يتغافل عنها سوى المغفلون .. تنص المادة 198 بأنه (لا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الأخرى) .. ومن المعروف أن خبراء القانون لهم رأي في ذلك ألا وهو أن محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى أصبح لها ظهير دستوري واضح لأن النص وضح تماما أنه يجب أن يحدد

 القانون الجرائم المحال بشأنها المدني إليها .. ومن المعروف ان ما ينظم ذلك هو قانون الطوارئ وقانون القضاء العسكري واللذان ينصان على العديد من المواد التي تمكن القوات المسلحة من إحالة المدنيين إلى القضاء العسكرية .. وهكذا فجهودنا لمنع تلك المحاكمات ستضيع .. لأنه بكل بساطة سيُحكم ببطلان كافة القضايا المرفوعة ضد القوات المسلحة والتي كانت تستند على عدم دستورية إحالة المدنيين للقضاء العسكري .. فقد أصبح لإحالتهم ظهير دستوري وقانوني

2- تطبيق الشريعة في الدستور:

قلنا كثيرا أن تطبيق الشريعة الإسلامية يحتاج إلى قانون وليس نص دستوري .. ومع إلحاح الإسلاميين على ضرورة تطبيق الشريعة ووضعها نصا في الدستور .. قامت اللجنة التأسيسية مشكورة بالنص على إسلامية مصر في مادتين (مادة 2 و مادة 219) .. المادة الثانية اعتيادية ولا جدال فيها .. أما المادة 219 والتي نصت على أن (مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصا

درها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة) .. وهكذا جعلوا من الشريعة نصا دستوريا واضحا .. ولأننا تعلمنا من خبراء القانون أنه لا عقوبة إلا بنص قانونى .. فقد سمحت تلك المادة أن يطبق القاضي حدود الله على هواه استنادا إلى الدستور وليس القانون الذي من الواجب أن ينظم تلك العملية .. استنادا إلى نص المادة 76 والتي جاء فيها (العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستورى أو قانونى) وزيادة جملة (نص دستوري) هنا مخالفة لمبدأ شرعية القانون والعقوبات .. فنجد أننا كرسنا لعشوائية قضائية وحرية في التفسير .. فمحكمة تحكم بالشريعة استنادة إلى تلك الجملة ومحكمة لا تحكم بها .. ودون ضمانة شرعية .. بما يخالف الإسلام وشريعته

3- حرية التظاهر في الدستور:

تنص المادة 50 على أن (للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، غير حاملين سلاحا، ويكون ذلك بناء على إخطار ينظمه القانون) .. وهكذا سوف ننتظر موافقة الجهات الرسمية على طلب التظاهرة .. وتخضع احتجاجاتنا إلى بيروقراطية تسمح للجهات المعنية بقمع منظميها بشكل احترافي أثناء فترة انتظار الموافقة .. وطبعا كلنا عارفين لو مظاهرة في ميدان النهضة بالجيزة هياخدوا موافقتهم في وقت قد إيه

 4- في واقعة فريدة من نوعها عالميا :

حل الجمعيات وايقاف الصحف بسند دستوري مصري .. فقد نصت المادة 51 على أنه (للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والأحزاب بمجرد الإخطار، وتمارس نشاطها بحرية، وتكون لها الشخصية الاعتبارية. ولا يجوز للسلطات حلها أو حل هيئاتها الإدارية إلا بحكم قضائى؛ وذلك على النحو المبين بالقانون) ولأول مرة فى العالم يحق لجكومة حل الجمعيات والنقابات وليس حل مجلس إدارتها فقط .. وهذا يعد تعديا صارخا على حرية عمل الهيئات النقابية والجمعيات .. وبمراجعة المواد الخاصة بالصحافة أيضا يتم المعاملة بالمثل .. بما يخالف القوانين والأعراف الدولية والمواثيق الحقوقية .. وبالطبع سيناصر ذلك الإجراء كل من يعادي الحرية ويؤيد تقييد وتكبيل أيدينا وتكميم أفواهنا من محبي الاستبداد وانصاره

Advertisements

13 thoughts on “أربعة عيوب قاتلة في الدستور الجديد”

  1. السلام عليكم
    انا برده بعض التساؤلات بس على تساؤلاتك
    1- المادة 198 بتقول (لا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الأخرى)
    الرد : القانون هو الذى سيحدد تلك الجرائم فماهى المشكله ؟؟ مجلس الشعب( النواب ) القادم والمنتخب من الشعب سيحدد تلك الجرائم وليست على مزاج الرئيس او القوات المسلحه فاين المشكله
    2- تطبيق الشريعة في الدستور
    بصراحه قريت اعتراضك عدة مرات ومش فاهم ؟؟ هل اعتراضك على تطبيق الشريعه ولا من سيطبقها ام ماذا ؟؟ ارجو التوضيح
    3- تنص المادة 50 على أن (للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، غير حاملين سلاحا، ويكون ذلك بناء على إخطار ينظمه القانون)
    وايضا مجلس الشعب هو الذى سيضع القانون لتنظيم التظاهرات فاين المشكله ؟؟
    4- حل الجمعيات وايقاف الصحف بسند دستوري مصري .. فقد نصت المادة 51 على أنه (للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والأحزاب بمجرد الإخطار، وتمارس نشاطها بحرية، وتكون لها الشخصية الاعتبارية. ولا يجوز للسلطات حلها أو حل هيئاتها الإدارية إلا بحكم قضائى؛ وذلك على النحو المبين بالقانون)
    القضاء وليست الحكومه هو الذى سيحل فايضا ماهى المشكله ؟؟
    وشكرك لك على سعه صدرك وارجو التوفيق لك والنصر لمر الثورة

  2. نريد وعى كامل عن الدستور وشرح الدستور وبنوده الجيده والسيئه ونرغب ان تنشرالتوعيه للشعب نشكركم على مجهدكم الكبير لما لايمنح دوره رئاسيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟|||

  3. حرية التظاهر قيدت بالاخطار فقط وليست موافقة الجهه الادارية والاخطار هنا لتأمين التظاهر ، والاخطار بالطبع اقل قيدا من تطلب المشرع الدستورى ضرورة استصدار الموافقة المسبقة للتظاهر من الجهه الادارية والتى قد تمتنع عن منحها فيكون التظاهر غير شرعى لفقدة الترخيص المسبق فيرجا قراءه النص الدستورى قراءه قانونية مسبقة قبل توجيه النقد اليه

  4. حتى صلاحيات الرئيس مقيدة بوافقة اغلبية مجلسي الشعب والشورىولو احنا فاهمين غلط صححوالنا الاخطاء ولكم جزيل الشكر وصدقوني كلنا بنحب مصر

  5. الاخوان حطين الدستور الي صالحهم هما مش بيقولو حريه طب ليه بيلغو الحزب الوطني ميسيبو كل واحد براحته مش ديه الحريه (انا بقول لا لا لا

  6. أتذكر أن أحداث محمد محمود هى بداية الاحتقان ومازلت أذكر أنها لم يكن لها سبب يذكر سوى تعكير مزاج القائمين على شئون البلاد ولما كنت أمر بالقرب من المتظاهرين سألت أحدهم هو فيه ايه قالوا عايزين ثأر اللى ماتوا وبعدها صدر الاعلان الدستور الذى ينص على اعادة المحاكمات وقوبل بالرفض وبالرغم من أننى لست فقيها دستوريا فأنا مهندس وليس لى إنتماء سياسى لأى حزب أو جماعة ولكن أنا كلى ثقة أن أى أحد لو كتب الدستور مهما يكن سوف يجد من يعترض عليه ويخرج فيه العيوب القاتلة والفتاكة والسامة هذا مادامت النية متوفرة للإعتراض وتعالوا نفرض فرض تصور أن الدكتور مرسى تقدم بإستقالته اليوم وجابوا حمدين صباحى أو البرادعى أو عمرو موسى وانتقل الإسلاميون إلى المعسكر الآخر وعملوا مظاهرات فى الشارع والميداين وصدقونى سيكونون أرزل بألف مرة من المعارضة الحالية لأن المعارضة الحالية توجد أسباب للإعتراض ولكن الاسلاميون عشان يموتوا غيرهم من الغيظ سيقولون احنا ملناش مطالب وإذا سألتهم انتوا بتتظاهروا ليه هيقولوا من غير سبب وحق التظاهر مكفول والحرية مكفولة وإذا إتغظت منهم أكثر من اللازم ورفعت السلاح فى وجوههم فإنهم سيقولون لك أنت كنت بتتظاهر ولم نرفع السلاح فى وجهك أيام كنا فى السلطة والأسوأ أنهم سعتبرون ذلك حربا على الإسلام وسيكون لديهم مئات الألوف بل الملايين اللذين على أتم الإستعداد للموت دفاعا عن الاسلام

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s