عروس الجنوب (صاحبة الأفاتار)

430034_2751125258934_66183142_n

منذ يومين قمت بتغير صورة الآفاتار الخاص بي على تويتر لصورة فتاة على أعتاب الـ عشرين من عمرها وتسأل الكثرين من تكون هي وظن البعض أنها صورة لي … حزنت وأندهشت أن هذه البطلة لا يعرف عنها الكثيرين ولا يعرفون من تكون  ( عروس الجنوب )

سناء محيدلي … كما نراها في الصورة قدمت شبابها وجمالها ومستقبلها فداء للوطن

سناء يوسف محيدلي (14 أغسط 1968 – 9 أبريل 1985) فتاة لبنانية من مواليد عنقون بقضاء زهراني في جنوب لبنان من كوادر الحزب السوري القومي الاجتماعي. كانت أول فتاة استشهادية في العمليات الم لحة ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.

صباح يوم الثلاثاء 9 إبريل 1985 اقتحمت سناء محيدلي وهي في الثامنة عشر من عمرها بسيارة بيجو 504 بيضاء اللون ومفخخة بأكثر من 200 كلغ من التي أن تي ، تجمعاً لآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي على معبر باتر – جزين، مفجرة نفسها وسط التجمع الذي كان ينظم المرحلة الثانية من الانسحاب من القطاع الشرقي لجنوب لبنان .

و في مساء اليوم الذي نفذت فيه سناء محيدلي عمليتها الاستشهادية اطلت على اللبنانيين عبر شاشة تلفزيون لبنان القناة7 لتعلن وصيتها بنفسها و التي قالت فيها : ” انا الشهيدة سناء يوسف محيدلي ، عمري 17 سنة من الجنوب ، جنوب لبنان الجنوب المحتل المقهور ، من الجنوب المقاوم الثائر “

. ” انا من جنوب الشهداء ، من جنوب الشيخ الجليل راغب حرب ، جنوب عبدالله الجيزي ، حسن درويش ، نزيه القبرصلي ، من جنوب بلال فحص ، و اخيرا و ليس الاخير جنوب الشهيد البطل وجدي الصايغ “.
……..

سناء محيدلي ، ابنة ال 17 ربيعا : تحرير الارض كان هدفها و الشهادة كانت قرارا و الانتقام للاطفال الذين قتلوا في الزرارية و حومين التحتا و جباع و كوثرية السياد و غيرها و غيرها كان اصرارا.

في العاشرة صباح يوم الأحد في 24 آذار 1985 خرجت من منزل ذوبها في المصيطبة بحجة شراء ((طلاء للأظافر)), في طريقها أباغت عناصر حاجز أمني قرب المنزل, انه في حالة افتقادها عليهم إبلاغ ذوبها أنها((لن تعود)).

في السادسة مساء بدا البحث عنها عند الأهل والأقارب و الأصدقاء, من دون جدوى, ثم بدأت الاتصالات مع الأحزاب والأجهزة الأمنية ولا نتيجة.

وفيما كان الجيران يتوقعون ظهورها متزوجة سرا, كان الأب يوسف ( 39 سنة – مخلص جمركي ) والأم فاطمة حمية (30 سنة ) والصديقات, يترقبون السماع (( بعملية بطولية ضد قوات الاحتلال )) فلقد أسرت سناء لصديقة قبل اختفاءها بثلاثة أيام بأنها ستقوم (( بعمل يتحدث عنها أهلها والناس بفخر واعتزاز, وان الكل سيقول بأنه كان يعرف سناء )), فالعمل في محل تأجير أفلام ((الفيديو )) لم يكن طموحها وهدفها بيوم استشهادها وجدي الصياغ, تحدث طويلا وبحماس عن العملية الانتحارية وعن بطلها لا شقاءها الصغار: عبير (10 سنوات ), هيثم (8 سنوات ) محمد (6 سنوات ) وحتى رامي ( سنتان ) اجبر على سماع الرواية.

(( أتمنى أن تتعانق روحي مع أرواح الشهداء الذين سبقوني وتتوحد معهم لتشكل متفجرة تنفجر زلزالا على رؤوس جيش العدو )).
****

أما في وصيتها التي كتبتها بخط يدها فجاء حرفيا

(( أحبائي إن الحياة وقفة عز فقط)) أنا لم أمت بل حية بينكم أتنقل..اغني..
ارقص..احقق كل آمالي.. كم أنا سعيدة وفرحة بهذه الشهادة البطلة التي قدمتها..

أرجوكم أقبل اياديكم فرداً فرداً لا تبكوني..لا تحزنوا علي. بل افرحوا اضحكوا
للدنيا طالما فيها أبطال.. طالما فيها آمال بالتحرير..أنني بتلك الصواعق التي طيرت
لحومهم وقذارتهم بطله…

أنا ألآن مزروعة في تراب الجنوب اسقيها من دمي وحبي لها…آه لو تعرفون إلى أي حد
وصلت سعادتي ليتكم تعرفون لكنتم شجعتم كل الذين سائرون على خط التحرير
من الصهاينة الإرهابيين.

مهما كانوا أقوياء إرهابيين قذرين, هم ليسوا مثلنا.. إنهم جبناء يطعنون من الخلف
ويغدرون، يتلفون شمالاً ويمينا هربا من الموت..

التحرير يريد أبطالاً يضحون بأنفسهم غير مبالين بما حولهم، ينفذون، هكذا تكون
ألأبطال…

إنني ذاهبة إلى أكبر مستقبل، إلى سعادة لا توصف، لا تبكوا عليّ من هذه الشهادة
الجريئة، لا، لحمي الذي تناثر على الأرض سيلتحم في السماء..

آه (( أمي )) كم أنا سعيدة عندما سيتناثر عظمي عن اللحم، ودمي يهدر في تراب الجنوب.
من اجل أن أقتل هؤلاء الأعداء الصهاينة و الكتائب نسوا بأنهم صلبوا مسحهم.. أنا لم أمت هذه
واحدة و الثانية ستأتي اكبر و ستليها ثالثة و رابعة و مئات العمليات الجريئة..
فضلت الموت من أن يغرني انفجار أو قذيفة أو يد عميل قذر، هكذا أفضل و اشرف
أليس كذلك..

ردوا على أسئلتي سأسمع بالرغم من أنني لست معكم، سأسمع لان صوتكم وضحككم الجريء
سيصل إلى كل حبة تراب سقيتها بدمي. وسأكون صاغية هادئة لكل حركة، لكل كلمة تلفظونها..
اجل هذا ما أريد ولا تغضبوا علي لأني خرجت من البيت دون إعلامكم…
أنا لم أذهب لكي أتزوج و لا لكي أعيش مع أي شخص بل ذهبت للشهادة الشريفة الباسلة السعيدة..
وصيتي هي تسميتي (( عروس الجنوب )).

المصدر: 

اتحدى لياليك ياغروب
واتوضى بصهدك ياجنوب واصلى الفرض الحطينى واكتبلك عمرى المكتوب
احضانك فوق الحنية
ياجميلة ومريم وبهية يتفجر فى الموت بركانك وايمانك يتفجر فيا
الدم على الارض خريطة مشتاقة ليوم الحرية اشلائك بتلم جراحى
يرتعش الغدر وترتاحى ويعود الحلم المسلوب
ياضى عيون الشهداء يازهرة صيدا وسيناء
ثانية من عمرك تحينى ابنى واتبسم واشـــاء
كلمة من سيرتك تهدينى للاقصى يعود الاسراء

Advertisements

3 thoughts on “عروس الجنوب (صاحبة الأفاتار)”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s