طرق التغلب على حالة الكف الفكري في التصميم الابداعي

401

طرق التغلب على حالة الكف الفكري في التصميم الابداعي

ملخص

أثناء التفكير في مشكلات التصميم الإبداعي يحدث في بعض الأحيان أن يشعر المصمم بعدم القدرة على مواصلة التفكير في المشكلة التصميمية التي يركز فيها، ويستخدم المصمم – في هذه الحالة – طرقاً خاصة به للتغلب على هذه الحالة والعودة مرة أخرى إلى المشكلة بحالة ذهنية مختلفة.

وتتلخص إشكالية هذه الدراسة في بعدين؛ أولهما أن الغالبية العظمى من المصممين لا يعرفون الكثير عن الأبعاد النفسية والفكرية لعملية الكف الفكري رغم أنهم يتعرضون لها أثناء التفكير في عملية التصميم المصمم، ورغم أنهم يمارسون طرقهم الخاصة للتغلب على حالة الكف الفكري. وثانيهما غياب الدراسات التي توضح الأبعاد النفسية لعملية الكف الفكري، وكذا بيان الطرق التي تساهم في التغلب عليها.

ولذا فإن أهداف هذه الدراسة تتركز في توضيح الأبعاد النفسية والفكرية لظاهرة الكف الفكري، وتقريب مفهومها للمصممين. بجانب تعريفهم – وخصوصاً المبتدئين منهم في تعلم العمارة وممارسة المهنة المصممة – بطرق التغلب على الكف الفكري التي يمارسها غيرهم للاستفادة منها. مع بيان فوائد هذه الطرق في تيسير العملية الفكرية للتصميم المصمم في الإجمال.

ويتكون محتوى هذه الورقة البحثية من خمسة أجزاء؛ يضم الجزء الأول المدخل التمهيدي والذي يوضح ماهية الكف وأنواعه والمشكلات التي تترتب على الكف الفكري (موضوع الدراسة). بينما يحتوي الجزء الثاني على إشكالية الدراسة وأهدافها ومنهجية البحث. أما الجزء الثالث فيشمل الدراسة النظرية وهو يتعرض لنماذج من الطرق المتبعة لدى المفكرين والفنانين للتغلب على حالة الكف الفكري، وعلاقة ذلك بالوعي واللاوعي، مع بيان فوائد طرق التغلب على حالة الكف الفكري. وتأتي الدراسة الميدانية التي تمت على مجموعة من المصممين لبيان طرق التغلب على حالة الكف الفكري لديهم في الجزء الرابع. وأخيراً يختتم البحث بالخلاصة وتحتوي على أهم النتائج.

— ماهية الكف، وأنواعه، والمشكلات التي تترتب على الكف الفكري

– ماهية الكف

يقصد بالكف عموماً التوقف عن القيام بالنشاط، بفعل الانشغال (التركيز) بالنشاط لفترات طويلة ومستمرة. وقد يسمي الكف بالحجز أو الغلق، إلا أن المصطلح الأكثر شيوعاً في مجال دراسات علم النفس هو “الكف”.

يذكر “طومسون” R.Thomson في هذا الإطار: “أن الجهد أو الممارسة المضاعفة لبعض المهارات أو النشاطات قد تحدث حالة من التصلب أو الإجهاد الزائد.

أما من الناحية العقلية فإن الكف يعرف بأنه ظاهرة تمارسها مراكز الوعي في الدماغ بالنسبة للمراكز العصبية الأدنى.

على أن هناك فرقاً ما بين الكف والتعب، فقد يجد الشخص نفسه لا يستطيع الاستمرار في أداء نشاط حركي بسيط (مثلاً) نتيجة لعملية الكف، ولكنه في نفس الوقت يمكنه ممارسة نشاط آخر قد يتطلب جهداً عضلياً أقوى من النشاط الذي حدث له هذا الكف، أي أنه يكون غير متعب عضلياً. وهكذا الحال بالنسبة للكف الفكري أو حتى فيما يتعلق بالحواس، فقد يجد الشخص نفسه لا يستطيع التفكير في المشكلة، أو النظر إلى منظر معين لحظياً، أو سماع صوت قطرات الماء وهي تنساب من الصنبور، في حين يمكنه التفكير في مشكلة أخرى، أو النظر إلى منظر آخر، أو سماع أصوات أعلى من صوت قطرات الماء.

ولا تعني حالة الكف الفكري التي تصيب الشخص أنه يلزمه عدم التركيز الشديد في المشكلة، أو أن يبتعد عنها، فلاشك في أن الأفكار وحلول المشكلات تحتاج إلى المزيد من الجهد والتركيز، حتى ولو كانت ستوصل الشخص إلى حالة الكف الفكري، التي هي في حقيقتها مطلوبة ليتخلص العقل الباطن من سيطرة العقل الظاهر، ويبزغ الحل أو الفكرة من حالة اللاوعي على سطح التفكير الواعي.

– أنواع الكف

مما سبق بيانه من مفهوم الكف، وبناءً على كتابات علماء النفس في هذا المجال، يمكننا أن نميز ثلاثة أنواع للكف، على النحو التالي:

– الكف الفكري: وهو الذي يصيب العقل عند القيام بنشاط فكري مستمر أو التفكير في مشكلة واحدة لفترة طويلة، حيث يشعر الإنسان بتوقف التفكير في هذه المشكلة بعينها، في حين يمكن للتفكير أن يستمر في مشكلات أخرى.

فمع تزايد التركيز ومحاولات الاقتراب من الأفكار قد تتضح هذه الأفكار وقد تزداد غموضاً وتوغلاً في الإبهام، بل وقد تصبح الأبعاد التي كانت قريبة من الوضوح أكثر غموضاً واختلاطاً وأشد صلابة ومقاومة للتعديل.

وعملية الكف أو الغلق الفكري قد تطول أو تقصر، ويتوقف ذلك على مدى واقعية الشخص، ومدى إلحاح الفكرة عليه، ومدى اهتمامه بها، ومدى خبرته وعملياته الفكرية.

– الكف الحركي: وهو الذي يصيب أعضاء الحركة عندما نقوم بأداء عمل روتيني مستمر لفترة طويلة، وفي اتجاه واحد، فنتوقف عن أدائه إرادياً. ومن أمثلة الكف الحركي أن استمرار الضغط بالقلم على سطح معين يؤدي في النهاية إلى تراخي اليد تلقائياً، ولا نستطيع استمرار الضغط لحظة ثم يستأنف بعدها العمل بسهولة ويسر.

– الكف الحاسي: وهو الذي يصيب الحواس عند تكرار المنبه، مثل الكف السمعي عند سماع ضوضاء، أو كف النظر عند التحملق في منظر أو مجموعة مناظر. فإذا ما حملقنا بشدة في أي منبه خارجي، ستأتي لحظة تتوقف فيها عيوننا عن إدراك هذا المنبه لحظة، تستأنف بعدها الرؤية إذا ما أبعدنا بصرنا عن المنبه لفترة قصيرة.

ومن خلال الخبرة والممارسة في مجال التصميم المصمم، يمكن القول بأن الأنواع الثلاثة من الكف تواجه المصمم في عمله، ولأنه يصعب بحث الأنواع الثلاثة في دراسة واحدة بجانب أهمية الكف الفكري في عملية التصميم، لذا فإن الدراسة التي بين أيدينا ستركز على دراسة طرق التغلب على حالة الكف الفكري أثناء التفكير في التصميم.

– المشكلات التي تترتب على الكف الفكري

رغم أن حالة الكف الفكري هي حالة صحية تصيب العقل لتنظيم العلاقة بين التفكير الواعي والتفكير اللاواعي، إلا أن هناك بعض المشكلات التي تترتب على هذه الحالة. وتكمن أهم المشكلات في أن الانشغال المستمر الإرادي، وإجهاد الذهن في الوصول إلى حل قد يعوقان التفكير في الانطلاق بسبب توقف النشاط الفكري نتيجة للكف. ولا يمكن للشخص التوصل إلى الحل إلا بعد تبدد هذا الكف.

وبهذا فإن الكف الفكري يؤدي إلى صعوبة إدراك المشكلة نتيجة للتركيز الشديد عليها، مما يصعب رؤيتها من زوايا متعددة، بجانب عدم إتاحة استخدام الحواس بكفاءة.

يفسر “فرتهيمر” بلوغ التقدم في حل المشكلة بعد مرحلة توقف تام أو إعاقة لفترة من الوقت بأن النظرة غير الملائمة للموقف تمنع الشخص من إدراك البناء الحقيقي للمشكلة، ومن إدراك طبيعة المستلزمات التي تمكنه من حلها وإنهاء الموقف بطريقة ملائمة. فغالباً ما يحدث للفرد حين يركز على مشكلة معينة أن ينسيه ذلك أن ينظر إلى الموقف نظرة شاملة متسعة، وحتى إذا بدأ بالنظرة الشاملة المتسعة فإنه يفقدها أثناء انشغاله بالتفاصيل أو خضوعه لاتجاهات تحليلية تفتت نظرته وتضيع عليه إمكانية معرفة الوقائع المتصلة بالمشكلة معرفة شاملة. كما أن الرغبة الجارفة في الوصول إلى الحل تؤدي غالباً إلى جعل الانتباه يتركز بطريقة قاصرة وقوية للغاية على الهدف القريب، ويفقد القدرة على النظرة إلى الموقف بحرية ويصبح غير قادر على إدراك أن التفافاً بسيطاً حول الموقف يجعله يبلغ الهدف المنشود.

طرق التغلب على حالة الكف الفكري

يوضح هذا الجزء من البحث في شكل دراسة نظرية، نماذج من طرق المفكرين والفنانين في التغلب على حالة الكف الفكري، بجانب علاقة ذلك بالشعور (الوعي) واللاشعور (اللاوعي)، وأخيراً فوائد طرق التغلب على الكف الفكري.

– نماذج من سير المفكرين والفنانين في التغلب على حالة الكف الفكري

حاول الباحث استعراض نماذج من رواد العمارة من خلال كتاباتهم للتعرف على مدى تعرضهم لحالة الكف الفكري والطرق التي يتبعونها للتغلب عليها، ولكن وجد أن تلك الكتابات تفتقر بشدة إلى أية معلومات حول هذا الموضوع، لذا اعتمد البحث على استعراض نماذج من سير المفكرين والفانين.

ويبين لنا تاريخ المفكرين والفنانين أن لكل واحد منهم تقريباً طريقة أو عدة طرق خاصة به في تبديد حالة الكف الفكري وتيسير عملية التفكير في المشكلة التي يبحث لها عن حل. وتتفاوت قدرة المفكرين والفنانين في ذلك. كما أن أساليبهم فيما يبدو هي سلسلة طويلة من التوافقات العقلية التي يكتشفها المفكر أو الفنان بنفسه لتساعد الذهن على العودة سريعاً إلى العمل.

وهذه الطرق ربما تمثل عادة من عادات الشخص، أو ربما نشاط حياتي يقوم به لأول مرة، كما يرتبط ذلك بالخبرة التي يكتسبها الشخص في حل المشكلات التي تتعرض له.

ذكر “هيمنجواي” أنه كان يبري عشرين قلماً من الرصاص كوسيلة للابتعاد عن التفكير في المشكلة. كما كان من عادات “ابن سينا” أن يتردد على الجامع إذا استشكلت عليه مسألة حيث يصلي فينفتح له ما كان يصعب عليه ويتيسر له الحل.

كما يصف “الفريد نوبل” طريقته في البحث العلمي: “أعمل لفترات متقطعة، وأترك الموضوع لبعض الوقت، ثم أعود لتناوله مرة أخرى، واستمر في العمل كذلك مراراً، ولكني أعود دائماً لأي شيء أشعر بأني سأنجح فيه في النهاية”.

يقال أن “بيتهوفن” كان يعزل نفسه تماماً، وكان أحياناً يجوب الغابة محركاً رأسه وهو يدندن ألحانه غير واع بما يدور حوله، وكان الغرباء ينزعجون من رؤيته على هذه الحال، ويسرعون الخطى نحو الابتعاد عن هذا الرجل الذي يبدو مجنوناً.

كما اشتهر “سقراط” بأنه كان ينخرط في التهويم وهو سائر في الطريق على مرأى من الناس في أثينا. بينما اعتاد “ديكنز” أن يسير طويلاً مخترقاً شوارع مدينة “لندن” خلال الساعات المتأخرة من الليل.

كما روى الشاعر “روبرت فروست” تجربة من تجاربه في هذا الإطار، ففي إحدى الأمسيات الشتائية فتح الشاعر باب بيته الخارجي وراح يتمشى في ظلمة الليل المثلج ليستنشق الهواء، وفي تلك اللحظة خطرت له كامل قصيدته “التوقف بجانب الغابات في أمسية مثلجة”.

أما “ماركيز” فقد تحدث عن نشاطاته التي يقوم بها حين يعاق استمرار تفكيره فقال: “إنني أعيد التفكير في كل شيء من البداية، هذه هي الأوقات التي أقوم فيها بتصليح كل الأبواب والفيش في البيت، بالمفك، وبدهن الأبواب باللون الأخضر، إذ أن العمل اليدوي يساعد أحياناً في إزالة الخوف من الواقع”.

كما ظل عالم الرياضيات الشهير “هنري بوانكاريه” أياماً عديدة منشغلاً بمسألة الدالات الفوشية Fuchsian، دون أن يتوصل إلى نتيجة، وفي إحدى الليالي، وبعد أن شرب القهوة (على غير عادة) وبات غير قادراً على النوم، تواردت أفكار في ذهنه، كما قال، على شكل حشود محتشدة تتصادم أحياناً وتتشابك أحياناً أخرى. وبعد فترة وجيزة، وبينما كان يقوم برحلة جيولوجية خالي الذهن من أية أفكار عن الرياضيات، خطرت له الفكرة المطلوبة، وهو يضع قدمه على سلم الحافلة.

– طرق التغلب على حالة الكف الفكري والعلاقة بين الواعي واللاوعي

تشير البيانات إلى أن 90% من المعلومات التي يتلقاها مخ الإنسان مدفونة في العقل الباطن، ولكن ليس هناك وسيلة سهلة لكي يخرجها الشخص بإرادته إلى حيز الوجود الرحب، وإنما تخرج من تلقاء نفسها إن أرادت، ولا سلطان للعقل الواعي عليها إذا رغب فيها الشخص. فلا يمكنه أن يأمر عقله الباطن بإطلاق البيانات الدقيقة التي يحتاجها وقتما يشاء، فالعقل الباطن في حاجة إلى الوقت للتمحيص والفرز وإعادة التنظيم، ثم تأتي الإجابة وقت لا يتوقع. ربما بعد دقائق أو ساعات أو حتى أيام من التوقف عن التفكير ملياً في المشكلة، إذ بالحل يومض بغتة في الذهن الواعي، فقد يخطر على البال فجأة فكرة أو إجابة على مشكلة صعبة، تأتيك وذهنك في شغل شاغل ويفكر في أمر آخر. سواء أكان مرتبطاً بالمشكلة قيد التفكير أو غير مرتبط.

فقد لوحظ أنه في الحالات التي ينشغل فيها العقل الواعي بعمليات شبه آلية أو روتينية تخف قبضته على العقل الباطن (اللاوعي)، وتتحرر الذاكرة، ومن هنا فإنه يمكن استعجال عملية اختمار الفكرة المختزنة في اللاوعي.

يقول “هنري بوانكاريه” عن عمل اللاوعي: “إنه عمل ممكن، بل هو مثمر بالتأكيد إذا كانت قد سبقته فترة من العمل الشعوري الواعي من جهة، وتبعته فترة أخرى من هذا العمل، من جهة أخرى. على أن الإلهامات المفاجئة لا تحدث أبداً إلا بعد بضعة أيام من الجهد الإرادي الذي يظهر أنه عقيم تماماً، وبالتالي يبدو كأنه لا يخرج بطائل بل حتى أن الأسلوب المتبع يبدو خاطئاً كلياً، والحقيقة أن هذه الجهود لا تكون عقيمة كما يحسبها المرء، بل إنها تحرك آلة اللاوعي، التي بدونها لا تتحرك أو تعمل، وبالتالي لا تنتج شيئاً”. فخروج الأفكار إنما هي ارتباطات متشابكة ومعقدة بين حالة التفكير الواعي والتفكير اللاواعي.

وعلى عكس العقل الواعي، فإن العقل الباطن لا يستقر أبداً ولا يتوقف عن العمل حتى أثناء النوم، فهو دائم العمل على فرز واختيار وترتيب المعلومات التي يحتويها. والشخص الذي قال “نم على الموضوع” كان حكيماً، فأهم الأفكار والاختراعات إنما نبتت خلال فترة النوم أو في أعقابها، وهي أهم من تلك التي تمت أثناء اليقظة والوعي.

فالعالم والمخترع الكبير “أديسون” ينسب مثابرته وحيويته في نفس الوقت إلى عادته على النوم كلما رغب بذلك. فقد يعثر الإنسان على نقطة انطلاقه في أثناء غوصه عميقاً في نومه، فيقوم لتوه ليبدأ في عمله، وهو بذلك يكون قد وقف على أول الخيط وأمسك به فلا يفلت من بين يديه حتى يضع اللمسات النهائية للفكرة. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك ظهور برهان “أوتو لووي” عن الوسيط الكيماوي للخلية العصبية، فقد ظهر له بوضوح في إحدى الليالي في منامه، لكنه حين استيقظ لم يستطع تذكر تفاصيله الدقيقة، ولحسن الحظ فقد عاد الحلم في الليلة التالية مرة ثانية، وقبل أن يعود للنوم ثانية، سجله كاملاً، وفي اليوم التالي أجرى في المختبر تجربة حاسمة أثبت فيها صحة الحل الذي رآه في منامه.

– فوائد طرق التغلب على حالة الكف الفكري

تعتمد فلسفة طرق التغلب الكف الفكري على ما يسمى “ظاهرة التحول الفكري المتعمد” Serendipity، ومجمل هذه الظاهرة أن حل المشكلة لا يأتي إلا عندما يبتعد الذهن عن التركيز كثيراً في المشكلة – ولو إرادياً – ويتم ذلك بأن يشغل الشخص نفسه بأي عمل أو نشاط مختلف، أو أن يستلقي للاسترخاء والراحة.

ويبدو أن الوسيلة التي تحققها طرق التغلب على الكف الفكري تتركز في تحقيقها قدر من الاسترخاء واختفاء التوتر، مما قد يساعد على إعادة تصور الموقف وصياغته صياغة عقلية جديدة. فسرعان ما يتبدد الكف. يذكر “هاردنج” R.Hardung: “أن ومضة الإلهام غالباً ما ترتبط وتأتي للعلماء والمهندسين حينما يحاولون الابتعاد عن التفكير المباشر في مشاكلهم العلمية والهندسية، أي في لحظات الارتياح من التفكير فيها بالتفكير في أي شيء آخر، أو بعمل شيء آخر”.

فمن المعروف أن العدول عن التفكير في مشكلة ما حيناً من الوقت يحرر الذهن من الوجهة العقلية القديمة التي كان ينظر بها إلى المشكلة ويعيد إلى العقل نشاطه، بحيث يصبح قادراً على إدراك عناصرها الجديدة التي برزت في صورة جديدة، وإكسابها دلالة جديدة تساعد على إعادة تنظيمها في صيغة جديدة.

والمفكر الحقيقي إذا فشل في حل المشكلة فإنه لن يستسلم، بل ينحي الموضوع جانباً لفترة. وبعدئذ يعود إليها مرة أخرى. وفي هذه المرة سيجد أن ثمة جوانب غامضة معينة قد صارت واضحة بعض الشيء، وأن أسئلة معينة قد أجيب عليها، فيقوم مرة أخرى بمعالجة المشكلة بحيوية، وإذا لم يصل إلى حل شافي، فإنه ينحيها جانباً مرة أخرى لكي يعود إليها بعد فترة ثانية، حتى يفرض نفسه في نهاية المطاف. بمعني أنه يضع المشكلة في “حجرة الانتظار العقلية”.وفي هذه الأثناء لا يكون المخ في حالة راحة والفكرة في ركن من أركانه (أو في حجرة الانتظار)، بل يكون في حالة ترقب واستعداد لالتقاط أي شيء يمكنه المساعدة في الوصول إلى الحل. وتعبر “دوروثي كانفيلد” عن ذلك بقولها: “يمارس (المفكر) حياته بينما تمارس الفكرة حياتها بداخله”.

إن الإنسان العادي يعرف شعوره بالعجز عندما يحاول أن يتذكر شيئاً فلا يستطيع، وبقدر ما يحاول فإنه يعجز عن التذكر، ثم ينصرف إلى عمل من الأعمال، فإذ بما حاول تذكره يطفو فجأة إلى سطح الوعي بلا مشقة.ويؤكد “هربرت سبنسر” على ذلك بقوله: “عندما تحاول تذكر بعض الأسماء، أو الأشياء، المنسية، فسيحدث غالباً أن الاسم، أو الشيء، الذي تبحث عنه لن يظهر في الوعي. ولكن عندما يهدأ الانتباه فإن الاسم أو الشيء المفقود يفرض نفسه في الأغلب، ففي حين يستمر التفكير الذي يجبره صاحبه على الاتجاه في منعطفات خاطئة يعمل في غير ما طائل، ولكن إذا ما توقف الإجهاد فإن الترابط الحقيقي للأفكار ينتهز الفرصة ويثبت ذاته. وكذلك بينما يبذل الشخص المجهود للوصول تواً إلى حل مشكلة ما، فإن ذلك المجهود يعوق الوعي ويسبب الخطأ. وعلى العكس، فإن التأمل الفكري الهادئ للمشكلة من وقت لآخر يسمح لنزعات الفكر التي من المحتمل أنها تكون قد أثيرت بلا قصد، بالخبرة، بالظهور، وبتوجيه العقل إلى النتيجة الصحيحة”.

يذكر أحد المدراء فكرة الانشغال عن المشكلة أو الابتعاد عن المشكلة لبعض الوقت، فيقول: “أجعل عقلي في حالة استرخاء وأشرع في أداء عمل آخر، وقبل أن يمر وقت طويل – عادة في نفس اليوم، في خلال أربع وعشرين ساعة على الأكثر – تبدأ كل أنواع الحلول في التدفق إلى عقلي، وكثيراً ما تصل هذه الحلول في لحظات لا أتوقعها فيها”.

تمثل عملية التحول عن التفكير في المشكلة فترة استراحة، لكنها ليست استراحة مبنية على ترك المشكلة تماماً، كتب “دانيال جوسلين” في كتابه “لماذا التعب؟”: “الاستراحة، هذا لا يعني عدم القيام بأي شيء. الاستراحة، هي جمع القوى”.

كذلك من أساليب التغلب على حالة الكف ما يسمى بحالة التهويم Drowsiness، وهي حالة نفسية تقع في مرحلة وسط فيما بين اليقظة والنعاس. وهذه الحالة لا تأتي للمرء وهو في حالة نشاط جسمي محتدم، بل هي متواكبة مع الهدوء الجسمي والنفسي معاً، والواقع أن الشخصيات الملهمة كثيراً ما تلجأ لهذه الحالة للتغلب على حالة الكف الفكري. كما ذكرنا عن “سقراط” فيما سبق.

على أن عمليات التحول عن الفكرة لبعض الوقت أو الاسترخاء هذه ليست سلبية أو قصور من الشخص المفكر أو الفنان، أو عجزه عن التعامل مع المشكلة والإلمام بكل تفاصيلها ومتطلباتها الفكرية وعلاقاتها المتداخلة مع المشكلات الأخرى، أو عدم قدرته على التوصل إلى حل لها، بل هو ممارسة لبعض الخطط أو أساليب المناورة التي علمتها له الخبرة، وقد يسمح بذلك بتبدد الكف المتراكم خلال عمليات التركيز والغلق نتيجة للعمل الشاق والعناء المبذول بحثاً وراء الأفكار، وفي اللحظات التي يتبدد فيها هذا الكف العصبي المتراكم قد تتاح الفرصة لإلقاء نظرة جديدة وهادئة على الفكرة، أو التقاط هاديات جديدة لها، ومن ثم قد يتم التوصل إلى الحل أو توضيح الفكرة، أو التقاط أفكار جديدة تقود في النهاية إلى الحل المطلوب.

وتجدر الإشارة إلى أنه ليس هناك ما يضمن أن تكون كل لحظة توقف مثمرة ومؤدية إلى فكرة جديدة، فربما يمر المفكر أو الفنان بحالات كثيرة من الكف الفكري في نفس المشكلة قبل الوصول إلى حل لها. وربما يتوصل إلى الحل بعد حالة توقف فكرية واحدة (حالة كف واحدة) أو عدة حالات من الكف الفكري. ولكن في كل الحالات مازال التأكيد واجباً على أن حالة الكف الفكري هي حالة ضرورية تساعد في التوصل إلى الحلول وبشكل خاص الحلول المبتكرة وليست الحلول التقليدية أو الروتينية التي لا تحتاج إلى جهد فكري كبير أو إلى تركيز ذهني عال.

– طرق التغلب على حالة الكف الفكري لدى المصممين – دراسة ميدانية

تعد عملية التصميم الإبداعي من أعقد العمليات الفكرية التي يمارسها المصمم، لما تنطوي عليه من مدخلات عديدة، ولما ينتج عنها من مخرجات تحتاج إلى جهد فكري كبير لربط تفاصيلها معاً في سياق فكري واحد يجيب على كل التساؤلات المطلوبة، بل إن مشاكلها تتسم بالتعقيد والتشابك مما يصعب عملية التفكير في المشكلة التصميمية الواحدة، إذ أن المصمم في هذه الحالة يجد نفسه مغرقاً في التفكير في المشكلة التي تتشعب منها مشكلات كثيرة، أو ترتبط هي في ذاتها بمشكلات كثيرة أخرى.

ونتيجة لذلك وبينما المصمم يكون مغرقاً في التفكير في البحث عن حل المشكلة تحدث معه عملية الكف الفكري، حيث يشعر في هذه اللحظة بحالة من الانغلاق الفكري وتوقف التفكير في هذه المشكلة بعينها، في حين يكون بإمكانه التفكير في مشكلة أخرى، سواء كانت ترتبط بالمشكلة قيد التفكير أو تقع في نطاق نفس المشروع ولا ترتبط بالمشكلة أو مشروع آخر، أو حتى مشكلة حياتية أخرى. فقد يكف عقل المصمم عن التوصل إلى حل مناسب لمنطقة الحركة الرأسية في مبنى إداري، في حين يكون بإمكانه التفكير في أفضل وضع لتقسيم صالة موظفين إلى مجموعة من المكاتب أو بحث زوايا الرؤية في صالة الاجتماعات.

ونظراً لانعدام المعلومات التي توضح كيفية تغلب المصممين على حالة للكف الفكري الذي يمرون به أثناء التفكير في مشكلات التصميم المصمم، فلم يجد الباحث إلا إجراء دراسة ميدانية على مجموعة من المصممين لاستطلاع رأيهم في هذا الإطار.

  • أهداف الدراسة الميدانية

تتكامل أهداف الدراسة الميدانية مع أهداف الدراسة النظرية في هذا البحث، حيث أنها تهدف إلى تحقيق ما يلي:

– التعرف على مدى حدوث حالة الكف الفكري لدى المصممين أثناء التفكير في مشكلات التصميم الابداعي.

– الإلمام بالطرق المختلفة التي يلجأ إليها المصممين للتغلب على حالة الكف الفكري وتيسير التفكير بعد ذلك.

– معرفة الفوائد التي تعود على المصمم من جراء تطبيق حالة التحول الفكري المتعمد من خلال طرق التغلب على الكف الفكري.

– عينة الدراسة الميدانية

رؤى أنه من المناسب لهذه الدراسة اختيار أسلوب العينة العشوائية، حيث شمل الاستبيان عدد 40 مصمم متفاوتين في سنوات الخبرة حيث تم تقسيم أفراد العينة إلى أربعة شرائح، وكل شريحة تشمل عشر سنوات خبرة.

– نتائج الدراسة الميدانية

تم تصميم استبيان بغرض جمع معلومات عن حالة الكف الفكري التي يتعرض لها المصممين أثناء التفكير في عملية التصميم المصمم، وقد احتوى الاستبيان على أسئلة لجمع المعلومات التي تحتاجها هذه الدراسة.

ومن خلال تحليل نتائج الدراسة الميدانية التي أجريت على المصممين الممارسين للمهنة، يقوم البحث في هذا الجزء باستعراض وتحليل هذه النتائج.

– حالة الكف الفكري والتفكير في التصميم الابداعي

أظهرت نتائج الدراسة الميدانية ، أن 80% من أفراد العينة تحدث لهم حالة الكف الفكري في بعض الأحيان، وهي نسبة مرتفعة تدل على أن مشكلات التصميم الابداعي من المشكلات التي تحتاج إلى تركيز عال، وبالتالي فإن حدوث حالة الكف الفكري فيها هو شيء منطقي، يؤكد منهجية الدراسة ويدعم الأهداف التي ترمي إلى تحقيقها.

4-3-2 أنشطة التحول الفكري المتعمد عند المصممين

تم تقسيم أنشطة التحول الفكري المتعمد التي اقترحها الاستبيان على المصممين إلى ثلاث مجموعات، كل مجموعة احتوت على مجموعة من الأنشطة التي تختص بالطرق التي تعمل على التغلب على حالة الكف الفكري، وطلب من المصممين الاختيار من بين كل مجموعة الأنشطة التي يقوم بها عند حدوث حالة الكف الفكري أثناء التفكير في مشكلات التصميم المصمم، وقد جاءت النتائج على النحو التالي:

أولاً: مجموعة أنشطة التحول الحركي عن مشكلة التصميم الابداعي:

هي الأنشطة التي يقوم بها المصمم، عن طريق القيام (حركياً) بعيداً عن المشكلة. ويوضح الجدول رقم (3)، نسب إجابات العينة على هذه المجموعة. حيث احتلت “مشاهدة التليفزيون” (45%) و”الاسترخاء على السرير” (42.5%) المرتبة الأولى، يليها “تناول الطعام أو مشروب” (30%) و”المشي في الغرفة” (30%)، ثم “الذهاب للنوم” (20%) و”الخروج للنزهة أو زيارة” (20%)، بينما يأتي “الذهاب للحمام” (5%) و”التحدث في التليفون” (2.5%) في المرتبة الأخيرة.

وتكشف لنا هذه النتائج على أن المصممين لهم أساليب في محاولة التغلب على حالة الكف الفكري، وإن اختلفت من مصمم إلى آخر، وإن اختلفت في شيوعها بينهم.

ثانياً: مجموعة أنشطة التحول الفكري بعيداً مشكلة التصميم المصمم:

يقصد بهذه المجموعة الأنشطة الفكرية التي يقوم بها المصمم خارج نطاق المشكلة قيد التفكير التي تعرضت لحالة الكف الفكري. ويوضح الجدول رقم (4)، نسب إجابات العينة على هذه المجموعة. حيث احتل نشاط “الذهاب للمطالعة في الكتب والدوريات” (57.5%) المرتبة الأولى، يليه نشاط “التفكير في مشكلة تصميمية أخرى في نفس المشروع” (32.5%)، و”عرض المشكلة على شخص آخر لاستطلاع رأيه” (30%)، وأخيراً “التفكير في مشكلة حياتية أخرى” (10%).

وتدل هذه النتائج على أن صرف التفكير عن المشكلة التصميمية عن طريق الانشغال بنشاط فكري آخر، سواء كان هذا النشاط مرتبط بالمشكلة التصميمية بذاتها أو مرتبط بمشكلة فكرية أخرى، يعد من الأنشطة الفكرية المتعمدة التي يلجأ إليها المصممين للتغلب على حالة الكف الفكري التي تعيق مواصلة التفكير في حل المشكلة التصميمية.

 

ثالثاً: مجموعة أنشطة التحول الفكري في محيط مشكلة التصميم المصمم:

أنشطة هذه المجموعة تعني الانشغال بنشاط فكري يقع في محيط المشكلة قيد التفكير، وهي ترتبط بأفعال يقوم بها المصمم وتمثل الابتعاد المؤقت عن المشكلة. ويوضح الجدول رقم (5)، نسب إجابات العينة على هذه المجموعة. حيث احتل نشاط “إظهار آخر حل يتم التوصل إليه” (62.5%) المرتبة الأولى، ثم “صرف النظر عن المشكلة عن طريق إغماض العينين” (45%)، و”تعليق المشكلة على الحائط وإعادة النظر فيها” (40%)، وأخيراً “استخدام الألوان في تلوين بعض عناصر المشكلة” (20%)، في المرتبة الأخيرة.

وتدل هذه النتائج على أن الأفعال التي يقوم بها المصممين في محاولة الابتعاد المؤقت عن المشكلة بينما المشكلة مازالت في حوزة تفكيره (أو في حجرة الانتظار العقلية)، هي من صميم أنشطة التحول الفكري المتعمد التي يلجأ إليها المصمم وتمثل في ذاتها طرقاً من طرق التغلب على الكف الفكري.

-الأنشطة الأخرى التي يؤديها المصممين

تضمن الاستبيان سؤالاً لأفراد العينة عن الأنشطة الحياتية الأخرى التي يؤديها المصمم للتغلب على حالة الكف الفكري، وقد كان أهم الأنشطة التي وردت في الإجابات على النحو التالي:

– الذهاب للتسوق.

– ممارسة الرياضة البدنية.

– ترك المشكلة لوقت آخر.

– تفكيك المشكلة إلى جزئيات والتفكير في كل جزئية على حدها.

– البحث تقليدياً أو رقمياً عن حلول لمشكلات مشابهة.

– تغيير المدخل إلى حل المشكلة.

– فائدة التحول الفكري المتعمد أثناء التفكير في مشكلات التصميم الابداعي

في محاولة للتعرف على الفائدة التي تؤديها الطرق التي يتبعها المصممين في التغلب على حالة الكف الفكري في مشكلات التصميم المصمم، تضمن الاستبيان سؤالاً عن فائدة التحول الفكري المتعمد بعد العودة ثانية إلى المشكلة. ويوضح الجدول رقم (6)، نسب إجابات العينة على هذا السؤال. حيث جاء اختيار “أمتلك رؤية جديدة لحل المشكلة” (72.5%) في المرتبة الأولى، بينما جاء اختيار “أصبح أكثر نشاطاً من الناحية الذهنية” (62.5%) في المرتبة الثانية، ثم اختيار “أصبح أكثر إلماماً بعناصر المشكلة” (47.5%)، وأخيراً اختيار “أتوصل للحل بعد ذلك بسهولة” (17.5%) في المرتبة الأخيرة.

وتدلنا هذه النتائج على أن الأنشطة والطرق التي يتبعها المصمم، تساعد في التغلب على حالة الكف، ويعود المصمم بعدها للمشكلة في حالة تختلف عن الحالة التي سبقت حالة الكف الفكري. كما أن انخفاض نسبة من أجابوا “أتوصل للحل بعد ذلك يسهولة” حيث بلغت (17.5%) يدلنا على أن التغلب على حالة الكف الفكري بالأنشطة المتعمدة لا يعني بالضرورة التوصل إلى الحل بعدها مباشرة، وأن طرق التغلب على حالة الكف الفكري ربما تساهم في التوصل إلى الحل.

5- الخلاصة

مما سبق يمكن لنا التوصل إلى النقاط المهمة التالية:

1- أن حالة الكف تختلف عن حالة الإجهاد أو التعب، إذ أن الكف يرتبط بعدم القدرة على النشاط الموجه في اتجاه واحد، بينما يكون بالإمكان تواصل النشاط في اتجاه آخر، سواء كان الكف فكري أو حركي أو حاسي.

2- أن حالة الكف الفكري , هي حالة تحدث عند التركيز على مشكلة بعينها، ومحاولة التوصل إلى حل لها، وأنها تختلف عن حالة الإجهاد الذهني، لأن الفكر يستمر في التفكير في أشياء أخرى، رغم أنه انغلق في تلك المشكلة.

3- أن المصممين بوصفهم مفكرين وفنانين يعانون من حالة الكف الفكري أثناء التفكير في مشكلات التصميم المصمم. وخصوصاً وأن هذا النوع من المشكلات يحتاج إلى تركيز عال بجانب تفهم كم كبير من العلاقات المتداخلة.

4- أن الأنشطة التي يؤديها المصممين للتغلب على حالة الكف الفكري، كثيرة، ومتنوعة، وإنما أراد البحث بهذه الدارسة أن يكشف عن بعضها، لا أن يحصرها. فربما يمتلك المصممين أنشطة أخرى، سواء ما هو معروف منها ويمكن الإخبار به، أو ما يتسم منها بالخصوصية الشديدة التي يصعب البوح بها.

5- أن الأنشطة الحياتية المتعمدة التي يؤديها المصممين في محاولة للتغلب على حالة الكف الفكري، تساهم بشكل كبير في جعل الذهن أكثر صفاءً وأفضل حالاً لمعاودة التعامل مع المشكلة ومواصلة التفكير في التوصل إلى حل لها.

6- ليس بالضرورة أن يتم التوصل إلى حل المشكلة الابداعية بعد التغلب على حالة الكف الفكري مباشرة، فربما تحتاج المشكلة إلى معاودة التفكير أكثر من مرة، كما أن لحظة التوصل إلى الحل ترتبط بلحظة الإشراق الفكري، وهذه تحتاج إلى بحث آخر.

Advertisements

One thought on “طرق التغلب على حالة الكف الفكري في التصميم الابداعي”

  1. شكرا على المعلومات الا انه هناك نوع اخر اردت التنويه له من الكف والذي هو الكف النفسي الحركي اذا كانت عندكم معلومات عن هذ النوع فارجوا ان تساعدونا فيه

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s